في قوله:"خلقني"و"يطعمني".
ب - التنكيت:
في قوله:"وإذا مرضت فهو يشفين"فإن النكتة التي أوجبت على الخليل إسناد فعل المرض إلى نفسه دون بقية الأفعال حسن الأدب مع ربه عز وجل إذ أسند إليه أفعال الخير كلها وأسند فعل الشر إلى نفسه وللإشارة إلى أن كثيرا من الأمراض تحدث بتفريط الإنسان في مأكله ومشربه وغير ذلك.
ج - حسن النسق:
فإنه قدم الخلق الذي يجب تقديم الاعتداد به من الخالق على المخلوق واعتراف المخلوق بنعمته ، فإنه أول نعمة ، وفي إقرار المخلوق بنعمة الإيجاد من العدم إقراره بقدرة الخالق على الإيجاد والاختراع وحكمته ، ثم ثنى بنعمة الهداية التي هي أولى بالتقديم بعد نعمة الإيجاد
من سائر النعم ، ثم تلّث بالإطعام والاسقاء اللذين هما مادة الحياة وبهما من اللّه استمرار البقاء إلى الأجل المحتوم ، وذكر المرض وأسنده إلى نفسه أدبا ، كما قلنا ، مع ربه ، ثم أعقب ذكر المرض بذكر الشفاء مسندا ذلك إلى ربه ، ثم ذكر الإماتة مسندا فعلها إلى ربه لتكميل المدح بالقدرة المطلقة على كل شيء من الإيجاد والإعدام ، ثم أردف ذكر الموت بذكر الإحياء بعد الموت وفيه مع الإقرار بهذه النعمة والاعتراف بالقدرة والإيمان بالبعث ، وكل هذه المعاني جمل ألفاظها معطوف بعضها على بعض بحروف ملائمة لمعاني الجمل المعطوفة كما تقدم.
د - صحة التقسيم:
فقد استوعبت هذه الآيات أقسام النعم الدنيوية والأخروية من الخلق والهداية والإطعام والاسقاء والمرض والشفاء والموت والحياة والإيمان بالبعث وغفران الذنب.
5 -التخلص: