أخبرني الحسن بن محمد بن الحسين قال: حدّثنا عبيد الله بن محمد بن شنبة قال: حدّثنا محمد بن عمران بن هارون قال: حدّثنا علي بن سعيد النسوي قال: حدّثنا عبد السلام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن مكحول عن أبي إدريس عن غضيف أو أبي غضيف من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مَن أحدث هجاءً في الإسلام فاقطعوا لسانه".
وأخبرني الحسين بن محمد قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السُني قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدّثنا إبراهيم بن عرعرة قال: حدّثنا عبد الرَّحْمن بن مهدي قال: حدّثنا يعقوب القمي عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لمّا فتح النبي صلى الله عليه وسلم يعني مكة رنّ إبليس رنّةً فاجتمعت إليه ذريّته فقال:"آيسوا أن ترتد أُمة محمد على الشرك بعد يومكم هذا ، ولكن أفشوا فيها يعني مكة الشعر والنوح".
{أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ} من أودية الكلام {يَهِيمُونَ} حائرين وعن طريق الحق والرشد جائرين.
قال الكسائي: الهائم الذاهب على وجهه.
أبو عبيد: الهائم المخالف للقصد.
قال ابن عباس في هذه الآية: في كل لغو يخوضون ، مجاهد: في كل فن يفتنون ، قتادة: يمدحون قوماً بباطل ، ويشتمون قوماً بباطل.
{وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ} ثمَّ استثنى شعراء المؤمنين: حسّان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن مالك ، وكعب بن زهير فقال عزَّ من قائل {إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَذَكَرُواْ الله كَثِيراً وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} يعني ردّوا على المشركين الذين هجوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.