{إِنَّهُ هُوَ السميع} لقراءتك {العليم} بعملك .
{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ على مَن تَنَزَّلُ الشياطين} ثمَّ بيَّن فقال {تَنَزَّلُ على كُلِّ أَفَّاكٍ} كذّاب {أَثِيمٍ} فاجر ، وهم الكهنة.
وقال مقاتل: مثل مسيلمة وطلحة.
{يُلْقُونَ السمع} يعني يستمعون من الملائكة مسترقين فيلقون إلى الكهنة.
{وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} لانّهم يخلطون به كذباً كثيراً ، وهم الآن محجوبون والحمد لله ربّ العالمين.
{والشعرآء يَتَّبِعُهُمُ الغاوون} .
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل الحربي قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن حمدون بن عمارة الأعمش قال: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن قهزاد المروزي قال: حدّثنا حاتم بن العلاء قال: أخبرنا عبد المؤمن عن بريده عن ابن عباس في هذه الآية {والشعرآء يَتَّبِعُهُمُ الغاوون} قال: هم الشياطين ، يدل عليه قوله سبحانه وتعالى {فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ} [الصافات: 32] .
وقال الضحّاك: تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين ، ومع كل واحد منهم غواة من قومه وهم السفهاء ، فنزلت هذه الآية وهي رواية عطيّة عن ابن عباس.
عكرمة عنه: الرواة.
علي بن أبي طلحة عنه: كفّار الجنّ والإنس.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا طلحة بن محمد وعبيد الله بن أحمد قالا: حدّثنا أبو بكر بن مجاهد قال: أخبرني جعفر بن محمد قال: حدّثنا حسين بن محمد بن علي قال: حدّثنا أبي عن عبد الله بن سعيد بن الحر عن أبي عبد الله {والشعرآء يَتَّبِعُهُمُ الغاوون} قال: هم الذين يشعرون قلوب الناس بالباطل ، وأراد بهؤلاء شعراء الكفّار: عبد الله بن الزبعرى المخزومي ، وهبيرة بن أبي وهب ، ومسافع بن عبد مناف ، وعمرو بن عبد الله أبا عزّة الجمحي ، وأُميّة بن أبي الصلت كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتّبعهم الناس.