فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330537 من 466147

أعمال الشياطين وأخلافهم، فدلَّ من هذا على الشعر المذموم وتمييزه من المحمود

منه، ودلَّ بما ذكره في القسم الآخر أن ذكر الله في الشعر ذكر كبير، والحمد لله رب العالمين.

ويمكن مع هذا أن يكون معنى قوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ(225)

أي: يأخدون كل مأخذ ويخلطون كل التخليط، بينا أحدهم يصف

ممدوحه يعرض له في ذلك ذكرنا فيه فيتفرع لوصفها، وبينا هو في ذلك، إذ يعرض

له ذكر طريقه إليه أو مدحه نفسه أو غير ذلك حتى يبعد عن ذكر مقصده، ويضل

عما شرع في وسواء بينهم، فهم على ذلك (فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ) ليس كالقرآن العزيز

في حسن سرده وكرم نظمه.

قوله: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ

مَا ظُلِمُوا ... (227) . هذا مثل حسان بن ثابت وكعب بن مالك، وغيرهما من

الشعراء الذين كانوا ينافحون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإيمان والمؤمنين.

ولما ذهبت قريش بأحزابها وتفرقت عن غزوة الخندق قال كعب بن مالك -

رضوان الله عليه - في كلمة له طويلة جاءت سخينة كي تغالب ربها: وليغلبن مغالب

الغلاب، فأنشده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أصبح قال له:"يا كعب، إن الله قد شكر لك قولك"ثم قال - تبارك وتعالى: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ(227) .

يعني: يوم القيامة يوم الفصل. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 4/ 208 - 221} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت