فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330536 من 466147

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إلقاء الشيطان على الكاهن:"فيقرها في أذنه قر"

الدجاجة"يعبر بأنه وحي يوحون به إليهم خارج عن معهود كلام البشر بعضهم"

لبعض غير مفهوم على التفصيل.

وربما فهمه على الإجمال من غير إحاطة معرفة وفهم به ذلك؛ لأن الله - جل

ذكره جعلها - أعني: الكهانة - آية على الوحي الحق من عند الله - جلَّ جلالُه - والله يوحي

إلى عبده بإلقاء يلقيه في قلبه أو نفث من روح القدس في روعه، وهو قادر على

إفهام الموحى إليه عنه ما شاء إفهامه إياه، بجعل ذلك المفهوم له مفروغًا منه بنفسه،

وعلمه ليس كذلك تبليغ الشَّيَاطِين، ولله المثل الأعلى وهو العليم القدير.

وموضع تلقي الشَّيَاطِين من العرش إلى العنان إلى ما دون ذلك، والوحي

متلقاه من فوق العرش العظيم، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ويخلطون إليها"يعني:

الكهنة"مائة كذبة"فيجتمع في ذلك كذب الشَّيَاطِين وقلة فهم الكاهن لما ألقى

إليه، ثم كذبه، فهذه ظلمات بعضها فوق بعض.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ) السلم للشياطين والمعارج للملائكة

-عليهم السلام - ثم قال، عز من قائل: (فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ)

فجعلهم الله بموضع التهمة ليس كما قال في منزل القرآن (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ(193) عَلَى قَلْبِكَ) وأخبر بأن الوحي الملك يكون ملقى إلى الرسول تامًا مفهومًا مفروغًا منه فهمه وعلمه معه.

ثم قال - عز وجل -: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ(224) . يريد - وهو أعلم:

الشعراء الذين كانوا ينصرون الكفرة بألسنتهم، يلقون إليهم سب الرسول وذم

الإيمان؛ وتزيين الكفر والشرك، هذا فعل الغاوين بأولئك الشعراء (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي

كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) . أي: من الكفر والضلال يهيمون، أي: أنهم لا

يمشون على الصراط المستقيم، فيصفون في أشعارهم مِدحة الله ومِدحة رسوله

والإسلام والإيمان.

ثم قال: (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ(226) . أي: يكذبون، فهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت