فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330513 من 466147

قوله عز وجل: {إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} يعني: بآبائهم وبأعمالهم.

ثم قال {هَلْ أُنَبّئُكُمْ} يعني: هل أخبركم {على مَن تَنَزَّلُ الشياطين} هذا موصول بقوله: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشياطين} {تَنَزَّلُ على كُلّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} يعني: كذاب صاحب الإثم ، فاجر القلب.

الأفاك الكذاب ، والأثيم الفاجر ، يعني به كهنة الكفار {يُلْقُونَ السمع} يعني: يلقون بآذانهم إلى السمع من السماء لكلام الملائكة عليهم السلام {وَأَكْثَرُهُمْ كاذبون} يعني: حين يخبرون الكهنة.

وروى معمر عن الزهري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: الشياطين تسترق السمع ، فتجيء بكلمة حق ، فتقذفها في أذن وليها ، فيزيد فيها أكثر من مائة كذبة ، وهذا كان قبل أن يحجبوا من السماء ثم قال عز وجل: {والشعراء يَتَّبِعُهُمُ الغاوون} قال قتادة ومجاهد: يتبعهم الشياطين.

وقال في رواية الكلبي: الغاوون هم الرواة الذين كانوا يروون هجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فيتبعهم.

ويقال: الغاوون هم الضالون.

ويقال: شعراء الكفار كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قال عز وجل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلّ وَادٍ يَهِيمُونَ} يعني: في كل وجه وفن يذهبون ويخوضون ، يأخذون مرة يذمون ، ومرة يمدحون ، وذكر عن القتبي أنه قال: في كل واد يهيمون من القول ، وفي كل مذهب يذهبون كما تذهب البهائم على وجهها.

وقال غيره: هام الرجل والبعير ، إذا مضى على وجهه ، لا يدري أين يذهب ، فكذلك الشاعر يأخذ كلامه لا يدري أين ينتهي.

قرأ نافع وحده يتبعهم بجزم التاء ، والتخفيف ، وقرأ الباقون يتبعهم بنصب التاء والتشديد ، وهما بمعنى واحد يتبعهم ويتبعهم ثم قال: {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ} يعني: أن الشعراء يقولون: قد فعلنا كذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت