وقوله: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ [77] أي كلّ آلهة لكم فلا أعبدها إلا ربّ العالمين فإنى أعبده. ونصبه بالاستثناء ، كأنه قال هم عدوّ غير معبود إلّا رب العالمين فإنى أعبده. وإنما قالوا (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي) أي لو عبدتم كانوا لي يوم القيامة ضدّا وعدوّا.
وقوله: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [84] حدّثنى عمرو بن أبى المقدام عن الحكم عن مجاهد قال: ثناء حسنا.
وقوله: وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ [111] وذكر أن بعض «1» القراء قرأ: وأتباعك الأرذلون ولكنّى لم أجده عن القراء المعروفين وهو وجه حسن.
وقوله: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ [128] و (ريع) لغتان «2» مثل الرّير والرار وهو المخّ الردئ.
وتقول راع الطّعام إذا كان له ريع «3» .
وقوله: وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [129] معناه: كيا تخلدوا.
وقوله: وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ [130] : تقتلون على الغضب. هذا قول الكلبيّ. وقال غيره (بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) بالسوط.
[قوله: خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [137] وقراءة الكسائي «4» (خلق الأوّلين) قال الفراء: وقراءتى (خلق الأولين) فمن قرأ (خلق) يقول: اختلاقهم وكذبهم ومن قرأ (خلق الأولين) يقول: عادة الأولين أي وراثة أبيك عن أول. والعرب تقول: حدّثنا بأحاديث الخلق «5» وهي الخرافات المفتعلة وأشباهها فلذلك اخترت الخلق.
(1) هو يعقوب. ورويت هذه القراءة عن ابن عباس وأبى حيوة.
(2) والمعنى هنا المرتفع من الأرض أو من كل فج أو كل طريق. []
(3) الريع: النماء والزيادة ، هذا إذا كان الطعام الحنطة ، فإن كان المراد به الدقيق فريعه زيادته على كيله قبل الطحن.
(4) وهي قراءة غير نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وخلف الأعمش أما هؤلاء فقراءتهم بضم الحاء واللام.
(5) هذا الضبط عن اللسان فِي المادة. وضبط فِي ا بضم الخاء واللام.