فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326114 من 466147

وقوله: أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ [51] وجه الكلام أن تفتح (أن) لأنها ماضية وهي فِي مذهب جزاء. ولو كسرت ونوى بما بعدها الجزم كان صوابا. وقوله: (كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ) يقولون: أول مؤمنى أهل زماننا.

وقوله: إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. [54] يقول عصبة قليلة وقليلون وكثيرون وأكثر كلام العرب أن يقولوا: قومك قليل وقومنا كثير. وقليلون وكثيرون جائز عربيّ وإنما جاز لأن القلّة إنما تدخلهم جميعا. فقيل: قليل ، وأوثر قليل على قليلين. وجاز الجمع إذ كانت القلّة تلزم جميعهم فِي المعنى فظهرت أسماؤهم على ذلك. ومثله أنتم حيّ واحد وحيّ واحدون. ومعنى واحدون واحد كما قال الكميت:

فردّ قواصى الأحياء منهم فقد رجعوا كحيّ واحدينا «1»

وقوله: حاذِرُونَ [56] وحذرون حدّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدثنى أبو ليلى السجستاني عن أبى جرير «2» قاضى سجستان أن ابن مسعود قرأ «3» (وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ) يقولون: مؤدون فِي السّلاح. يقول: ذوو أداة من السّلاح. و (حذرون) وكأن الحاذر: الذي يحذرك الآن. وكأنّ الحذر: المخلوق حذرا لا تلقاه إلّا حذرا.

وقوله: إِنَّا لَمُدْرَكُونَ [61] و (لمدّركون «4» ) مفتعلون من الإدراك كما تقول: حفرت واحتفرت بمعنى واحد ، فكذلك (لمدركون) و (لمدّركون) معناهما واحد واللّه أعلم.

(1) هو من قصيدته المذهبة في هجائه قبائل اليمين والدفاع عن مضر. وانظر حديثا عنها فِي الشاهدين 16 ، 24 من الخزانة.

(2) فِي ا ما يقرب من «حريز» .

(3) وهي قراءة ابن ذكوان وهشام فِي بعض الطرق وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وافقهم الأعمش. وقرأ الباقون «حذرون» .

(4) ظاهر ما هنا أنه بفتح الراء من أدرك المتعدى ، وقد ورد فِي اللسان إدراك متعديا ولازما. وفى البحر أن هذه القراءة - وهي قراءات الأعرج وعبيد بن عمير - فيها كسر الراء من أدرك اللازم. وفيه: «وقال أبو الفضل الرازي: وقد يكون أدرك على افتعل بمعنى أفعل متعديا. فلو كانت القراءة من ذلك لوجب فتح الراء ولم يبلغنى ذلك عنهما يعني عن الأعرج وعبيد بن عمير» وانظر البحر 7/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت