فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325744 من 466147

6 -البعد عن الشرك والقتل والزنى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ، وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ أي والذين لا يعبدون مع الله إلها آخر، فيجعلون مع الله في عبادتهم شريكا آخر، وإنما يخلصون له الطاعة والعبادة، ولا يقتلون النفس عمدا إلا بحق، كالكفر بعد الإيمان، والزنى بعد الإحصان، وقتل النفس بغير حق، ويكون القتل بحكم الحاكم أو القاضي لا برأي شخصي، ولا يزنون، وهذه أعظم الجرائم: الشرك، والقتل العمد العدوان، والزنى، والجريمة الأولى عدوان على الله، والثانية عدوان على الإنسانية، والثانية عدوان على الحقوق وانتهاك للأعراض.

فإذا جعلنا هذه الصفات ثلاثا، صارت إحدى عشرة، كما ذكر القرطبي. ثم توعد الله تعالى مرتكب هذه الجرائم فقال:

وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً أي ومن يفعل واحدة من تلك الجرائم الثلاث، يلق في الآخرة عقابا شديدا وجزاء إثمه وذنبه الذي ارتكبه، بل يضاعف له العذاب ضعفين بسبب انضمام المعصية إلى الكفر، ويخلد في نار جهنم أبدا مع الإهانة والإذلال والاحتقار، وذلك عذابان: حسي ومعنوي.

ثم فتح الله تعالى باب التوبة للترغيب في الإصلاح والعودة إلى الاستقامة فقال:

إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً، فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ، وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً أي لكن من تاب في الدنيا إلى الله عزّ وجلّ عن جميع ذلك بأن أقلع عن

الذنب، وندم على المعصية، وكان مؤمنا مصدقا بالله ورسله واليوم الآخر، وعمل الصالحات، فأولئك يمحو الله عنهم بالتوبة السيئات، ويبدلهم مكانها حسنات بإثبات لواحق الطاعة، أو تنقلب تلك السيئات الماضية بنفس التوبة حسنات.

روى أبو ذر عن النبي صلّى الله عليه وسلم: «إن السيئات تبدل بحسنات»

وروى أحمد والترمذي والبيهقي عن معاذ أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «أتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن»

وهذا الحديث مؤكد لقوله تعالى: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هود 11/ 114] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت