فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323744 من 466147

قد قدمنا الآية الموضحة له في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح بُشْرىً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حتى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ المآء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثمرات كذلك نُخْرِجُ الموتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأعراف: 57] على قراءة من قرأ بشراً بالباء.

وآية الأعراف وآية الفرقان المذكورتان تدلان على أن المطر رحمة من الله لخلقه.

وقد بين ذلك في مواضع أخر كقوله تعالى: {فانظر إلى آثَارِ رَحْمَةِ الله كَيْفَ يُحْيِيِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَآ} [الرّوم: 50] وقوله تعالى: {وَهُوَ الذي يُنَزِّلُ الغيث مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ} [الشورى: 28] الآية.

وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (50)

التحقيق أن الضمير في قوله: ولقد صرفناه ، راجع إلى ماء المطر المذكور في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً طَهُوراً} [الفرقان: 48] كما روي عن ابن عباس وابن مسعود ، وعكرمة ، ومجاهد ، وقتادة ، وغير واحد ، خلافاً لمن قال: إن الضمير المذكور راجع إلى القرآن كما روي عن عطاء الخراساني وصدر به القرطبي ، وصدر الزمخشري بما يقرب منه.

وإذا علمت أن التحقيق أن الضمير في: صرفناه ، عائد إلى ماء المطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت