فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325668 من 466147

لِنُحْيِيَ بِهِ أي بالمطر بَلْدَةً مَيْتاً قال ابن كثير: أي أرضا قد طال انتظارها للغيث، فهي هامدة لا نبات فيها ولا شيء، فلما جاءها الحيا عاشت واكتست رباها أنواع الأزاهير والألوان وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً قال ابن كثير: أي ويشرب منه الحيوان من أنعام وأناسي محتاجين إليه غاية الحاجة، لشربهم وزروعهم وثمارهم. قال النسفي: وقدم إحياء الأرض على سقي الأنعام والأناسي لأن حياتها سبب لحياتهما، وتخصيص الأنعام من الحيوان الشارب لأن عامة منافع الأناسي متعلقة بها، فكأن الإنعام عليهم بسقي الأنعام كالإنعام بسقيهم، وتنكير البلدة لأنه يريد بعض بلاد هؤلاء المتبعدين عن مظان الماء، ولما كان سقي الأناسي من جملة ما أنزل له الماء وصفه بالطهور إكراما لهم وبيان أن من حقهم أن يؤثروا الطهارة في بواطنهم وظواهرهم لأن الطهورية شرط الإحياء

وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً أي ولقد صرفنا هذا القول بين الناس في القرآن، وفي سائر الكتب، وهو ذكر إنشاء السحاب، وإنزال القطر؛ ليتفكروا ويعتبروا، ويعرفوا حق النعمة فيه، فيشكروا، فأبى أكثرهم إلا كفران النعمة وجحودها، وقلة الاكتراث لها، أو المعنى:

ولقد صرفنا المطر بينهم في البلدان المختلفة والأوقات المتغايرة وعلى الصفات المتفاوتة من وابل وطل وجون ورذاذ وديمة، مرة في مكان، ومرة في مكان آخر، فأبى أكثر الناس إلا الكفران، ولم يعطوا الشكر، وفي هذه الآية معجزة من معجزات القرآن العلمية سنراها في الفوائد.

وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً

قال ابن كثير: (يدعوهم إلى الله عزّ وجل، ولكنا خصصناك يا محمد بالبعثة إلى جميع أهل الأرض، وأمرناك أن تبلغهم هذا القرآن) وقال النسفي: (لو شئنا لخففنا عنك أعباء نذارة جميع القرى ولبعثنا في كل قرية نبيا ينذرها ولكن شئنا أن نجمع لك فضائل جميع المرسلين بالرسالة إلى كافة العالمين، فقصرنا الأمر عليك، وعظمناك به، فتكون وحدك ككلهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت