فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325653 من 466147

أَي: ومن صفات عباد الرحمن التي امتدحوا بها أَنهم لا يؤدون شهادة الزور، ولا يساعدون أَهل الباطل على باطلهم، ليحصلوا على ما ليس لهم، أَو يضيعوه على من يستحقه وقيل: لا يشهدون مجالس الزور، ولا يقفون عليها، وإِذا اتفق لهم أَن مروا على مجالس الأَقوال الماجنة التي لا تليق بكرام الناس مروا مرورًا عابرًا مكرمين أَنفسهم عن سماعها، والوقوف عندها والخوض فيها - عن ابن عساكر عن إِبراهيم بن ميسرة قال:"بلغنى أَن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرَّ بلهو معرضًا، ولم يقف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لقد أَصبح ابن مسعود وأَمسى كريمًا"ثم تلا إِبراهيم: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} ."

{وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) }

المفردات:

{يَخِرُّوا} : من الخرور، وهو السقوط على غير نظام.

التفسير

73 - {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} :

أَي: والذين إِذا ذكرهم أَحد بآيات ربهم المنطوية على المواعظ، الموجهة إِلى الاهتداءِ، لما فيه سعادة الدنيا والآخرة أَكبوا عليها سامعين لها بآذان واعية مجتلين لها بعيون راعية ولم يسقطوا عليها صُمًّا لا يسمعون، وعميانًا لا يبصرون.

والتعبير عن إِقبالهم على آيات الله والانتفاع بها بقوله: {لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} تعريض بما يفعله الكفار إِزاء سماعهم إِياها، من الإِعراض عن الاستفادة بها، كأَنهم صم وعميان.

وقيل: الضمير في (عليها) للمعاصى، المنوه عنها باللغو، على معنى: أَنهم إِذا وعظوا بآيات ربهم المتضمنة للنهى عن المعاصي، والتخويف من ممارستها، لم يستجيبوا لتلك المعاصي، وكانوا كالصم الذين لا يسمعون لها داعيا، والعمى الذين لا يبصرون لها مرتكبا.

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت