وَإِذا قِيلَ لَهُمُ عطف على قوله الّذى خلق السّموت والأرض في ستّة ايّام ثمّ استوى على العرش الرَّحْمنُ أو على جملة هو الرّحمان اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ لأنهم ما كانوا يطلقونه على الله وكانوا يقولون لا نعرف الرحمن الا رحمن اليمامة يعنون مسيلمة الكذاب يسمونه حمن اليمامة أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا أنت يا محمد كذا قرأ الجمهور بصيغة المخاطب خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم وقرأ حمزة والكسائي لما يأمرنا بصيغة الغائب يعنون لما يأمرنا محمد صلى الله عليه وسلم وَزادَهُمْ عطف على قالوا يعني وزادهم الأمر بالسجود للرحمان نُفُوراً عن الإيمان.
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً قال الحسن ومجاهد وقتادة البروج هي النجوم الكبار سميت بروجا لظهورها وقال عطية العوفى بروجا أي قصورا فيها الحرس وَ
جَعَلَ فِيها سِراجاً
يعني الشمس لقوله تعالى وجعل الشّمس سراجا وقرأ حمزة «وخلف أبو محمد» والكسائي سرجا على الجمع وهي الشمس وسائر الكواكب سوى القمر فإنه ليس بسراج لأن السراج ما يضئ بنفسه والقمر نوره مستفاد من نور الشمس كما يدل عليه كماله ونقصانه على حسب مقابلة الشمس ويدل عليه العطف بقوله وَقَمَراً مُنِيراً مضيئا بالليل.