فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30951 من 466147

من المهرة وظنوا أن اللائق بالبلاغة الْقُرْآنية أن يعتبر من أول الأمر ما هُوَ لذة لهم الخ.

قوله: (المستوجبين) بصيغَة التثنية صفة للهدى والفلاح موضحة أو مادحة أي

المقتضيين (لجوار الله تَعَالَى) بمقتضى وعده تَعَالَى، وجوز كونه بصيغَة الجمع صفة لِلْمُتَّقِينَ

والميل إلَى القرب أقرب، والْمُرَاد بالجواز التقرب المعنوي منه تشبيهًا للمعقول بالمحسوس

اسْتعَارَة مصرحة ويحتمل التمثيل.

قوله: (نبه عَلَى أن التَّقْوَى منتهى درجات السالكين) وأول منازل الواصلين العارفين

لما عرفت في سورة الْفَاتحَة من أن العارف لا نهاية في سيره كلما ألقى عصاه بدا له سفر

والْمُرَاد بالنقرى المرتبة الثالثة ومن هذا قال (وهو التبرؤ من كل شيء سوى الله إلَى الله)

حتى من نفسه وإذا أراد أن يرى شَيْئًا رأى الله قبله أو معه وجه التَّنْبيه هُوَ أنه تَعَالَى لما أمر

بالْعبَادَة وهي نفس المرتبة الثانية من التَّقْوَى وهي التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك

علم أن الْمُرَاد بالتَّقْوَى المرجو حصولها هُوَ التَّقْوَى الحقيقي وهي المرتبة الأولى وكونه

منتهى درجات السالكين فإنه لو كان مرتبة فوق تلك المرتبة لقيد الأمر بالْعبَادَة بتلك المرتبة

والتَّعْبير بالتَّنْبيه للإشعار بأن ذلك مما يمكن بالالْتفَات إليه أن يعلم فيكون بمنزلة البديهي

وما سبق في بيانه كالتَّنْبيه عليه قيل وبقوله نبه الخ. اندفع ما قاله قدس سره في شرح المفتاح

من أنه لا فَائدَة في جعله حالًا من فاعل (اعبدوا) .

قوله: (وأن العابد) أي نبه به عَلَى أن العابد كله عَلَى أن اللام للاسْتغْرَاق ولاسْتغْرَاق

المفرد أشمل كما قيل اختاره (يَنْبَغي) أي يجب (أن لا يغتر بعبادته) حيث إنه تَعَالَى أمره

بالْعبَادَة راجيًا دخوله في سلسلة المتقين الفائزين غير جازم إياه؛ إذ الاعتبار بالخواتيم وهي

غير معلومة وإلى هذا أشار بقوله (ويكون ذا خوف ورجاء) وأيد ذلك حيث قال (كما قال

تَعَالَى: (يدعون ريهم خوفًا وطمعا) (ويرجون رحمته ويخافون عذابه)

داعين إياه خوفًا من سخطه وإن كان محسنًا في عبادته فإن كثيرًا من

الأولياء لصلًا عن سائر الأتقياء أدركهم الشقاء [المؤبد] نعوذ باللَّه الذي غمر عباده باللطف

المخلد فَكَيْفَ يَنْبَغي لهم أن [يغتروا] بعبادتهم؟ وبعد ظهور الفَائدَة الرشيقة اندفع ما قاله المحقق

التفتازني وتبعه غيره من أن تَقْييد الْعبَادَة بترجي التَّقْوَى (وما يترتب عليها من المثوبة

الحسنى ليس له كثير فَائدَة ومعنى إنما الْمُنَاسب تَقْييدها بالتَّقْوَى واقترانها برجاء ثواب

التَّقْوَى والاندفاع ظَاهر ومراده تزييف كون (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) حالًا من ضمير

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: نبه به عَلَى أن التَّقْوَى منتهى درجات السالكين. هذا الْمَعْنَى مُسْتَفَاد من جعل رجاء

التَّقْوَى علة غائية للعبادة يجعل جملة (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) حالًا من فاعل (اعبدوا) فإن

الحال قد تجيء في مقام التعليل كما في قولك ضربت زيدًا مؤدبًا، فإن معناه منسحب إلَى معنى

ضربته للتأديب.

قوله: وأن [العابد] يَنْبَغي أن لا يغتر بعبادته. هذا الْمَعْنَى مفاد من كلمة لعل الموضوعة للترجي

الدال عَلَى عدم القطع بحصول المرجو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت