فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308724 من 466147

(وأنَّى) يجوز أن تكون بمعنى (من أين) كما تقدم في سورة آل عمران (37) {قال يا مريم أنى لك هذا} والاستفهام تعجيبي.

والسحر مستعار لترويج الباطل بجامع تخيل ما ليس بواقع واقعاً.

والمعنى: فمن أين اختل شعوركم فراج عليكم الباطل.

فالمراد بالسحر ترويج أئمة الكفر عليهم الباطل حتى جعلوهم كالمسحورين.

بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (90)

إضراب لإبطال أن يكونوا مسحورين، أي بل ليس الأمر كما خيل إليهم.

فالذي أتيناهم به الحق يعني القرآن.

والباء للتعدية كما يقال: ذهب به أي أذهبه.

وهذا كقوله آنفاً {بل أتيناهم بذكرهم} [المؤمنون: 71] .

والعدول عن الخطاب من قوله {فأنى تسحرون} [المؤمنون: 89] إلى الغيبة التفات لأنهم الموجه إليهم الكلام في هذه الجملة.

والحق هنا: الصدق فلذلك قوبل بنسبتهم إلى الكذب فيما رموا به القرءان من قولهم {إن هذا إلا أساطير الأولين} [المؤمنون: 83] وفي مقابلة الحق بـ {كاذبون} محسن الطباق.

وتأكيد نسبتهم إلى الكذب بـ (إن) واللام لتحقيق الخبر.

وقد سُلكت في ترتيب هذه الأدلة طريقة الترقي؛ فابتدئ بالسؤال عن مالك الأرض ومن فيها لأنها أقرب العوالم لإدراك المخاطبين، ثم ارتقي إلى الاستدلال بربوبية السماوات والعرش، ثم ارتقي إلى ما هو أعم وأشمل وهو تصرفه المطلق في الأشياء كلها ولذلك اجتلبت فيه أداة العموم وهي (كل) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت