فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308717 من 466147

{قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَيْء} مما ذكر ومما لم يذكر ؛ وصيغة الملكوت للمبالغة في الملك فالمراد به الملك الشامل الظاهر ، وقيل: المالكية والمدبرية ، وقيل: الخزائن {وَهُوَ يُجْيِرُ} أي يمنع من يشاء ممن يشاء {وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} ولا يمنع أحد منه جل وعلا أحداً ، وتعدية الفعل بعلى لتضمينه معنى النصرة أو الاستعلاء {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} تكرير لاستهانتهم وتجهيلهم على ما مر.

{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} ملكوت كل شيء والوصف بأنه الذي يجير ولا يجار عليه {قُلْ} تهجيناً لهم وتقريعاً {فأنى تُسْحَرُونَ} كيف أو من أين تخدعون وتصرفون عن الرشد مع علمكم به إلى ما أنتم عليه من البغي فإن من لا يكون مسحوراً مختل العقل لا يكون كذلك ، وهذه الآيات الثلاث أعني {قُل لّمَنِ} [المؤمنون: 84] إلى هنا على ما قرر في"الكشف"تقرير للسابق وتمهيد للاحق وقد روعي في السؤال فيها قضية الترقي فسئل عمن له الأرض ومن فيها ، وقيل: {مِنْ} تغليباً للعقلاء ولأنه يلزم أن يكون له غيرهم من طريق الأولى ثم سئل عمن له السماوات والعرش العظيم والأرض بالنسبة إليه كلا شيء ثم سئل عمن بيده ملكوت كل شيء فأتى بأعم العام وكلمة الإحاطة وأوثر الملكوت وهو الملك الواسع ، وقيل: {بِيَدِهِ} [المؤمنون: 88] تصويراً وتخييلاً وكذلك روعي هذه النكتة في الفواصل فعيروا أولاً بعدم التذكر فإن أيسر النظر يكفي في انحلال عقدهم ثم بعدم الاتقاء وفيه وعيد ثم بالتعجب من خعد عقولهم فتخيل الباطل حقاً والحق باطلاً وأنى لها التذكر والخوف.

{بَلْ أتيناهم بالحق} إضراب عن قولهم {إِنْ هذا إِلاَّ أساطير الأولين} [المؤمنون: 83] والمراد بالحق الوعد بالبعث وقيل: ما يعمه والتوحيد ويدل على ذلك السياق.

وقرئ {بَلِ} بتاء المتكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت