وتنكير صيب لأنه أريد نوع من المطر شديد هائل. كما نكرت النار في التمثيل الأول. وقرئ: كصائب، والصيب أبلغ. والسماء: هذه للمظلة. وعن الحسن: أنها موج مكفوف. فان
قلت: قوله: (مِنَ السَّماءِ) ما الفائدة في ذكره؟ والصيب لا يكون إلا من السماء.
قلت: الفائدة فيه أنه جاء بالسماء معرفة؛
اختلاف الريحين بنسج الصانع الثوب، فإن إحدى الريحين بمنزلة السدى، والأخرى كاللحمة فإن ريح الصبا تهب من جانب المشرق، والجنوب من يمين من يكون متوجه المشرق.
قوله: (أنها موج مكفوف) روينا عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل:"هل تدرون ما فوقكم؟"قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:"فإنها الرقيع، سقف محفوظ، وموج مكفوف"أخرجه الترمذي، مكفوف: مدفوع، أي: كف أن يسيل. النهاية: كل سماءٍ يقال لها رقيع، وقيل: هو اسم سماء الدنيا.
قوله: (الفائدة فيه أنه جاء بالسماء معرفة) يوهم أنه غير مطابق للسؤال؛ لأنه لم يسأل