فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305649 من 466147

وَثَانِيهَا: هُوَ الَّذِي نَالَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِنَ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ، يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ مَعَ شِدَّتِهِ مَا دَعَاهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ عَنِ الْأَصَمِّ

وَثَالِثُهَا: الْمُرَادُ مَنْ عُذِّبَ مِنَ الْأُمَمِ الْخَوَالِي فَمَا اسْتَكانُوا أَيْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ لِرَبِّهِمْ عَنِ الْحَسَنِ

وَرَابِعُهَا: أَنَّ شِدَّةَ الدُّنْيَا أَقْرَبُ إِلَى الْمُكَلَّفِ مِنْ شِدَّةِ الْآخِرَةِ، فَإِذَا لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ شِدَّةُ الدُّنْيَا فَشِدَّةُ الْآخِرَةِ كَذَلِكَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) [الْأَنْعَامِ: 28] .

أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذابٍ شَدِيدٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابَ الْجُوعِ الَّذِي هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَالْأَسْرِ

وَالثَّانِي: إِذَا عُذِّبُوا بِنَارِ جَهَنَّمَ فَحِينَئِذٍ يُبْلِسُونَ كَقَوْلِهِ: (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ) [الرُّومِ: 12] ، لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) [الزُّخْرُفِ: 75] وَالْإِبْلَاسُ الْيَأْسُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَقِيلَ السُّكُونُ مَعَ التَّحْسِيرِ.

وَهَاهُنَا سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: مَا وَزْنُ اسْتَكَانَ؟

الْجَوَابُ: اسْتَفْعَلَ من السكون أَيِ انْتَقَلَ مِنْ كَوْنٍ إِلَى كَوْنٍ، كَمَا قِيلَ اسْتَحَالَ إِذَا انْتَقَلَ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ افْتَعَلَ مِنَ السُّكُونِ أُشْبِعَتْ فَتْحَةُ عَيْنِهِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ جَاءَ اسْتَكانُوا بلفظ الماضي ويَتَضَرَّعُونَ بِلَفْظِ الْمُسْتَقْبَلِ؟

الْجَوَابُ: لِأَنَّ الْمَعْنَى امْتَحَنَّاهُمْ فَمَا وَجَدْنَا مِنْهُمْ عَقِيبَ الْمِحْنَةِ اسْتِكَانَةً، وَمَا مِنْ عَادَةِ هَؤُلَاءِ أَنْ يَتَضَرَّعُوا حَتَّى يُفْتَحَ عَلَيْهِمْ بَابُ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ وَقُرِئَ فَتَّحْنَا.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: الْعَطْفُ لَا يَحْسُنُ إِلَّا مَعَ الْمُجَانَسَةِ فَأَيُّ مُنَاسَبَةٍ بَيْنَ قَوْلِهِ: (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ) وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت