فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305648 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُعْرَضُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الْكِتَابُ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا مُحِيلِينَ الْكَذِبَ عَلَى اللَّه تَعَالَى أَوْ مُجَوِّزِينَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحَالُوهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُمْ يُصَدِّقُونَهُ فِي كُلِّ مَا يَقُولُ سَوَاءٌ وُجِدَ الْكِتَابُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ، وَإِنْ جَوَّزُوهُ عَلَيْهِ لَمْ يَثِقُوا بِذَلِكَ الْكِتَابِ لِتَجْوِيزِهِمْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ كَتَبَ فِيهِ خِلَافَ مَا حَصَلَ.

فَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ لَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ؟

قُلْنَا يَفْعَلُ اللَّه مَا يَشَاءُ، وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَصْلَحَةً لِلْمُكَلَّفِينَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.

(أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ(70)

«فَإِنْ قِيلَ» : قَوْلُهُ: (وَأَكْثَرُهُمْ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَقَلَّهُمْ لَا يَكْرَهُونَ الْحَقَّ؟

قُلْنَا: كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَتْرُكُ الْإِيمَانَ أَنَفَةً مِنْ تَوْبِيخِ قَوْمِهِ وَأَنْ يَقُولُوا تَرَكَ دِينَ آبَائِهِ لَا كَرَاهَةً لِلْحَقِّ كَمَا حُكِيَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ.

(وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ(76) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (78)

اخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ: (وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ عَلَى وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ الْحَنَفِيُّ وَلَحِقَ بِالْيَمَامَةِ مَنَعَ الْمِيرَةَ عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَخَذَهُمُ اللَّه بِالسِّنِينَ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْجِيَفَ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: (أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ بعثت رحمة العالمين، ثُمَّ قَتَلْتَ الْآبَاءَ بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاءَ بِالْجُوعِ، فَادْعُ اللَّه يَكْشِفُ عَنَّا هَذَا الْقَحْطَ.

فَدَعَا فَكُشِفَ عَنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَةَ، وَالْمَعْنَى أَخَذْنَاهُمْ بِالْجُوعِ فَمَا أَطَاعُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت