وقيل: لا يتناسبون في ذلك الوقت ؛ ليعرف بعض هم بعضا: من
أجل شغله بنفسه عن غيره
وقيل: تلفح وتنفح واحدا إلا أن اللفح أعظم تأثيرا ، وهو ضرب
السموم الوجه ، وكذلك النفح ضرب الريح الوجه.
وقال الحسن: لا أنساب بينهم يتعاطفون بها
وإن كانت المعرفة بأنسابهم قائمة ؛ بدلالة قوله: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) }
ولا يتساءلون: أي لا يسأل بعضهم بعضا ؛ أن يحمل عنه من
ذنوبه شيئاً.
والغلبة: الإستعباد بالقوة على من حاول المنازعة ؛ حتى يصير
في القبضة .
والشقوة: غلبت بأن صارت بهذه المنزلة
والغلبة: استعلاء القادر على غيره ، ثم يصيره في ملكه.
والشقوة: المضرة اللاحقة في العاقبة .
والسعادة: المنفعة اللاحقة في العاقبة .
وقد يقال لمن حصل في الدنيا على مضرة فادحة شقي على تقدير
التأدية إلى الألم الشديد والمعاصي شقوة لتأديتها إلى العقوبة .
ولو أخرجوا إلى دار التكليف: ما كانوا ملحين إلى الطاعة ؛ لأن
الشقوة والإغترار بالإمهال يعود إليهم ؛ دل على ذلك قوله:
{بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) }
ومعنى: اخسأ: ابعد بعد الكلب
وإذا قيل للكلب أخسأ: فهو زجره بمعنى أبعد بعد غيرك من
الكلاب.
وإذا قيل للإنسان ففيه إهانة .
وقيل: الفرق بين السُّخري والسِّخري: أن السخري من
التسخير.
وقيل: إنهما بمعنى الهزء.
ومعنى (وَلَا تُكَلِّمُونِ) .
فيه قولان:
الأول: أنه على جهة الغضب اللازم لهم ، فذكر ليدل على هذا.
المعنى.
الثاني: (وَلَا تُكَلِّمُونِ) .
في رفع العذاب ؛ فإني لا أرفعه عنكم ، ولا أفتره
وهو على صيغة النهي ، وليس بنهي.
و {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا}
أي: لتشاغلكم بالسخرية بهم.