طرمحوا الدّور بالخراج فأضحت مثل ما امتدّ من عماية نيق فمعنى هذا: بأموال الخراج ، وإذا كان كذلك فقول ابن كثير ومن تبعه: خرجا فخراج ربك خير معناه: أنك لا تسألهم شيئا يخرجون إليك ، كما قال: قل ما أسألكم عليه من أجر [الفرقان / 57] وما نسألهم عليه من أجر [يوسف / 104] فخراج ربك كأنه إضافة إلى الله تعالى ، لأنه أوجبه وألزمه هذه الأشياء من الحقوق في الأرضين وجزى الرءوس ، فلهذا قال: فخراج ربك خير . وقول حمزة والكسائي: (خراجا فخراج ربك) فقولهما:
فخراج ربك بيّن على ما تقدم ، و (خراج) الذي قرأه غيرهما:
خرجا قد جاء فيه الخراج أيضا ، بدلالة قول العجاج ، وزعموا أن أكثر القراءة: خرجا ، فخراج ربك قال أبو الحسن: لا أدري أيهما أكثر في كلام العرب .
[المؤمنون: / 89 ، 87 ، 85]
اختلفوا في قوله عزّ وجلّ: سيقولون لله [المؤمنون / 85 ، 87 ، 89] في الآيتين . ولم يختلفوا في الأول ، فقرأ أبو عمرو وحده: (سيقولون الله) بألف في الحرفين . وقرأ الباقون: (لله ... لله ... لله) هذه الثلاثة المواضع .
أوّلها: قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون ، سيقولون لله
[المؤمنون / 84 - 85] لا اختلاف فيها . الثاني: قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، سيقولون لله [المؤمنون / 86 - 87] و (سيقولون الله) . والثالث: قل من بيده ملكوت كل شيء [المؤمنون / 88] إلى آخرها سيقولون لله و (سيقولون الله) [المؤمنون / 89] .
أبو عمرو وحده يقول فيهما: (الله) والباقون: (لله) ولم يختلفوا في الأول ، أما الآية الأولى فجوابها على القياس ، كما يقال: لمن الدار ؟ فنقول: لزيد ، كأنك تقول: لزيد الدار ، فاستغنيت عن ذكرها لتقدمها .
قرأ أبو عمرو وحده: (سيقولون الله) في الحرفين .