فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295412 من 466147

[الأحزاب: 72] الآية. وقد ثبت في صحيح البخاري: أن الجذع الذي كان يخطب عليه النبي صلى الله عليه وسلم لما انتقل عنه بالخطبة إلى المنبر سمع له حنين. وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إني لأعرف حجراً كان يسلم عَلَيَّ في مكة قبل أن أُبعث. إني لأعرفه الآن"وأمثال هذا كثيرة والقاعدة المقررة عند العلماء: أن نصوص الكتاب والسنة لا يجوز صرفها عن ظاهرها المتبادر منها إلا بدليل يجب الرجوع إليه. والتسبيح في اللغة: الإبعاد عن السوء ، وفي اصطلاح الشرع: تنزيه الله جل وعلا عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله.

وقال القرطبي في تفسير هذه الآية {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الجبال} أي جعلناها بحيث تطيعه إذا أمرها بالتسبيح والظاهر أن قوله {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} مؤكد لقوله: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الجبال يُسَبِّحْنَ والطير} والموجب لهذا التأكيد: أن تسخير الجبال وتسبيحها أمر عجب خارق للعادة ، مظنة لأن يكذب به الكفرة الجهلة.

وقال الزمخشري: {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} أي قادرين على أن نفعل هذا. وقيل: كنا نفعل بالأنبياء مثل ذلك. وكلا القولين اللذين قال ظاهر السقوط. لأن تأويل {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} بمعنى كنا قادرين بعيد ، ولا دليل عليه كما لا دليل على الآخر كما ترى.

وقال أبو حيان {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} أي قادرين على أن نفعل هذا. وقيل: كنا نفعل بالأشياء مثل ذلك. وكلا القولين اللذين قال ظاهر السقوط. لأن تأويل {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} بمعنى كنا قادرين بعيد ، ولا دليل عليه كما لا دليل على الآخر كما ترى.

وقال أبو حيان {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} أي فاعلين هذه الأعاجيب من تسخير الجبال وتسبيحهن ، والطير لمن نخصه بكرامتنا ا ه ، وأظهرها عندي هو ما تقدم ، والعلم عند الله تعالى.

{وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ (80) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت