فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295410 من 466147

ومشهور مذهب مالك وأحمد والشافعي أنه يضمن بقيمته كما تقدم. وأبو حنيفة يقول: لا ضمان مطلقاً في جناية البهائم ، ويستدل بالحديث الصحيح:"العَجْمَاءُ جُبَارٌ"أي جرحها هدر. والجمهور يقولون: إن الحديث المذكور عام وضمان ما أفسدته ليلاً مخصص له. وذهب داود ومن وافقه ِإلى أن ما أتلفته البهائم بغير علم مالكها ولو ليلاً لا ضمان فيه ، وأما إذا رعاها صاحبها باختياره في حرث غيره فهو ضامن بالمثل.

واعلم أن القائلين بلزم قيمة ما أفسدته البهائم ليلاً يقولون: يضمنه أصحابها ولو زاد على قيمتها. خلافاً لليث القائل: لا يضمنون ما زاد على قيمتها. وفي المسألة تفاصيل مذكورة في كتب الفروع. وصيغة الجمع في الضمير في قوله {لِحُكْمِهِم} [الأنبياء: 78] الظاهر أنها مراد بها سليمان وداود وأصحاب الحرث وأصحاب الغنم ، وأضاف الحكم إليهم لأن منهم حاكماً ومحكوماً له ومحكوماً لعيه.

وقوله: {فَفَهَّمْنَاهَا} [الأنبياء: 79] أي القضية أو الحكومة المفهومة من قوله: {إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الحرث} [الأنبياء: 78] وقوله: {وَكُلاًّ آتَيْنَا} [الأنبياء: 79] أي أعطينا كلا من داود وسليمان حكماً وعلماً. والتنوين في قوله: {وَكُلاًّ} عوض عن كلمة أي كل واحد منهما.

قوله تعالى: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الجبال يُسَبِّحْنَ والطير وَكُنَّا فَاعِلِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت