فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295392 من 466147

ثم بين أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم:"وما كان من شرط ليس في كتاب الله"أي في حكمه وشرعه ، كقوله تعالى: {كِتَابَ الله عَلَيْكُمْ} [النساء: 24] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"كتاب الله القصاص"في كسر السن. قال: فكتابه سبحانه يطلق على كلامه وعلى حكمه الذي حكم به على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. ومعلوم أن كل شرط ليس في حكم الله فهو مخالف له ، فيكون باطلاً. فإذا كان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم حكم بأن الولاء للمعتق ، فشرط خلاف ذلك يكون شرطاً مخالفاً لحكم الله. ولكن أين في هذا: أن ما سكت عن تحريمه من العقود والشروط يكون باطلاً حراماً ، وتعدي حدود الله هو تحريم ما أحله ، أو إباحة ما حرمه ، أو إسقاط ما أوجبه لا إباحة ما سكت عنه ، وعفا عنه ، بل تحريمه هو نفس تعدي حدوده. إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى.

ثم بين رحمه الله: أن دلالة النصوص عامة في جميع الأحكام ، إلا أن الناس يتفاوتون في ذلك تفاوتاً كثيراً. وبين مسائل كثيرة مما فهم فيه بعض الحصابة من النصوص خلاف المراد.

قال: وقد أنكر النَّبي صلى الله عليه وسلم على عمر فهمه إتيان البيت الحرام عام الحديبية من إطلاق قوله:"فإنَّكَ آتِيهِ ومُطَّوِّفٌ به"لا دلالة في هذا اللفظ على تعيين العام الذي يأتونه فيه.

وأنكر على عدي بن حاتم فهمه من الخيط الأبيض والخيط الأسود نفس العقالين.

وأنكر على فهم من قوله:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردلة من كبر"شمول لفظه لحسن الثوب وحسن النعل. وأخبرهم أنه"بطر الحق وغمط الناس"وأنكر على من فهم من قوله:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه. ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"أنه كراهة الموت ، وأخبرهم أن هذا للكافر إذا احتضر وبشر بالعذاب ، فإنه حينئذ يكره لقاء الله والله يكره لقاءه. وأن المؤمن إذا احتضر وبشر بكرامة الله أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت