قالوا: ولو كان القياس من الدين لكان أهله أتبع الناس للأحاديث ، وكان كلما توغل فيه الرجل كان أشد اتباعاً للأحاديث والآثار. قالوا: ونحن نرى أن كلما اشتد توغل الرجل فيه اشتدت مخالفته للسنن ولا ترى خلاف السنن والآثار إلا عند أصحاب الرأي والقيسا. فلله كم من سنة صحيحة صريحة قد عطلت به ، وكم من أثر درس حكمه بسببه فالسنن والآثار عند الآرائيين والقياسيين خلوية على عروشها ، معطلة أحكامها ، معزولة عن سلطانها وولايتها ، لها الاسم ولغيرها الحكم ، لها السكة والخطبة ولغيرها الأمر والنهي. وإلا فلماذا ترك حديث العرايا ، وحديث قسم الابتداء ، وأن للزوجة حق العقد سبع ليال إن كانت بكراً ، أو ثلاثاً إن كانت ثيباً. ثم يقسم بالسوية ، وحديث تغريب الزاني غير المحصن ، وحديث الاشتراط في الحج ، وجواز التحلل بالشرط ، وحديث المسح على الجوربين ، وحديث عمران بن حصين وأبي هريرة في أن كلام الناس والجاهل لا يبطل الصلاة ، وحديث دفع اللقطة إلى من جاء فوصف وعاءها ووكاءها وعفاصها ، وحديث المصراة. وحديث القرعة بين العبيد إذا أعتقوا في المرض ولم يحملهم الثلث. وحديث خيار المجلس. وحديث إتمام الصوم لمن أكل ناسياً. وحديث إتمام الصبح لمن طلعت عليه الشمس وقد صلى منها ركعة. وحديث الصوم عن الميت. وحديث الحج عن المريض المأيوس من برئه. وحديث الحكم بالقافة. وحديث"من وجد متاعا عند رجل قد أفلس". وحديث النهي عن بيع الرطب بالتمر. وحديث بيع المدبر. وحديث القضاء بالشاهد مع اليمين ، وحديث"الولد للفراش إذا كان من أمه"وهو سبب الحديث تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا. وحديث قطع الساق في ربع دينار. وحديث رجم الكتابيين في الزنى ، وحديث"من تزوج امرأة أبيه أمر بضرب عنقه وأخذ ماله"وحديث"لا يقتل مؤمن بكافر"، وحديث"لعن الله المحلل والمحلل له"وحديث"لا نكاح إلى بولي"وحديث"المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة"، وحديث