فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295311 من 466147

وفي الآية قرينتان على أن حكمهما كان باجتهاد لا بوحي ، وأن سليمان أصاب فاستحق الثناء باجتهاده ، وإصابته ، وأن داود لم يصب فاستحق لاثناء باجتهاده ، ولم يستوجب لوماً ولا ذماً بعدم إصابته. كما أثنى على سليمان بالإصابة في قوله: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} ، وأثنى عليهما في قوله: {وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً} فدل قوله {إِذْ يَحْكُمَانِ} على أنهما حكما فيها معاً ، كل منهما بحكم مخالف لحكم الآخر ، ولو كان وحياً لما ساغ الخلاف. ثم قال: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} فدل ذلك على أنه لم يفهمها داود ، ولو كان حكمه فيها بوحي لكان مفهماً إياها كما ترى. فقوله {إِذْ يَحْكُمَانِ} مع قوله {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} قرينة على أن الحكم لم يكن بوحي بل باجتهاد ، وأصاب فيه سليمان دون داود بتفهيم الله إياه ذلك.

والقرينة الثانية هي أن قوله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا} الآية يدل على أنه فهمه إياها من نصوص ما كان عندهم من الشرع. لا أنه أنزل عليه فيها وحياً جديداً ناسخاً. لأن قوله تعالى: {فَفَهَّمْنَاهَا} أليق بالأول من الثاني ، كما ترى.

مسائل تتعلق بهذه الآية الكريمة

المسألة الأولى اعلم أن هذا الذي ذكرنا أن القرينة تدل عليه في هذه الآية من أنهما حكما فيها باجتهاد ، وأن سليمان أصاب في اجتهاده جاءت السنة الصحيحة بوقوع مثله منهما في غير هذه المسألة. فدل ذلك على إمكانه في هذه المسألة ، وقد دلت القرينة القرآنية على وقوعه ، قال البخاري في صحيحه (باب إذا ادعت المرأة ابناً) حدثنا أبو اليَمَان ، أخبرنا شُعَيْب ، حدثنا أبو الزِّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت