فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295294 من 466147

وأخرج جماعة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه الكرم ، وقيل: إنه يقال فيهما إلا أنه في الزرع أكثر ، وقال الخفاجي: لعله بمعنى الكرم مجاز على التشبيه بالزرع ، والمعنى إذ يحكمان في حق الحرث {إِذْ نَفَشَتْ} ظرف للحكم ، والنفش رعي الماشية في الليل بغير راع كما أن الهمل رعيها في النهار كذلك ، وكان أصله الانتشار والتفرق أي إذ تفرقت وانتشرت {فِيهِ غَنَمُ القوم} ليلاً بلا راع فرعته وأفسدته {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهدين} أي حاضرين علماً ، وضمير الجمع قيل: لداود وسليمان ويؤيده قراءة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما {لحكمهما} بضمير التثنية ، واستدل بذلك من قال: إن أقل الجمع اثنان ، وجوز أن يكون الجمع للتعظيم كما في {قَالَ رَبّ ارجعون} [المؤمنون: 99] }.

وقيل: هو للحاكمين والمتحاكمين ، واعترض بأن إضافة حكم إلى الفاعل على سبيل القيام وإلى المفعول على سبيل الوقوع وهما في المعنى معمولان له فكيف يصح سلكهما في قرن.

وأجيب بأن الحكم في معنى القضيلا لا نظر ههنا إلى علمه وإنما ينظر إليه إذا كان مصدراً صرفاً ، وأهظر منه كما في"الكشف"أن الاختصاص يجمع القيام والوقوع وهو معنى الإضافة ولم يبق النظر إلى العمل بعدها لا لفظاً ولا معنى فالمعنى وكنا للحكم الواقع بينهم شاهدين ، والجملة اعتراض مقرر للحكم ، وقد يقال: إنه مادح له كأنه قيل: وكنا مراقبين لحكمهم لا نقرهم على خلل فيه ، وهذا على طريقة قوله تعالى: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48] في إفادة العناية والحفظ ، وقوله تعالى:

{ففهمناها سليمان} عطف على {يَحْكُمَانِ} [الأنبياء: 78] فإنه في حكم الماضي كما مضى.

وقرأ عكرمة {فافهمناها} بهمزة التعدية والضمير للحكومة أو الفتيا المفهومة من السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت