فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294289 من 466147

أخبر أنهم لا يملكون دفعها إذا وقعت بهم، (وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ) في وقوعها أن من ابتلى بالبلايا في الشاهد فإنما يملك دفعه عن نفسه إما بقوة نفسه، وإما بأعوان وأنصار ينصرونه ويعينونه في دفعه عنه، وإما بالتضرع والابتهال والاستسلام، كقوله: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا. .) الآية، فأخبر عَزَّ وَجَلَّ: لا يملكون دفعها بقوى أنفسهم ولا بأنصارهم الذين استنصروا؛ حيث قال: (وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ) ، (وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ) بالتضرع والاستسلام.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ(41)

فيه تصبير رسول اللَّه على ما يستهزئون به؛ لأنه قال: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) ، أي: لست بأول رسول لله استهزأ به قومه، فيه تخويف أُولَئِكَ باستهزائهم به بما نزل بأوائلهم باستهزائهم برسلهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَحَاقَ) قال أهل التأويل: حاق: نزل ووجب ووقع وأمثاله.

وقال بعض أهل المعاني: الحيق: هو ما اشتمل على الإنسان من مكروه، أي: بفعله؛ كقوله: (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ) ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: حاق، أي: رجع عليهم وأحاط بهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ) .

أي: من يحفظكم ويحرسكم من عذاب الرحمن.

وقيل: من يدفع عنكم عذاب الرحمن.

ثم هذا يخرج على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت