فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294288 من 466147

وجائز أن تكون الآية فيهم بتكذيبهم الساعة والقيامة وإنكارهم إياها، فقال: (سَأُرِيكُمْ آيَاتِي) التي تكون قبل وقوعها (فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ) وقوعها ووجوبها؛ دليله ما ذكر: (لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ(39) وقوله: (بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً...) الآية.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) ما نزل بهم بوقوع القيامة حتى لا يملكون كفها عن وجوههم ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون، إنما تحيط بهم حتى لا يملكون هم دفعها عن أنفسهم، ولا يملك ما اتخذوا أنصارًا وأعوانا في الدنيا دفع ذلك أيضًا، وهو كقوله: (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ...) الآية، وقوله: (أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً(40)

أخبر أنها تأتيهم بغتة - أي: فجأة - لا يعلم أهلها عن وقت وقوعها (فَتَبْهَتُهُمْ) ، قال أهل التأويل: (فَتَبْهَتُهُمْ) : صتفجأهم، والبهتة كأنها حيرة، يقول: تأتيهم بغتة فجأة فتحيرهم، وهو ما أخبر: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) ؛ وذلك لحيرتهم في أنفسهم، وهو ما ذكر: (إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ...) الآية؛ يصيرون حيارى؛ لشدة أهوالها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت