فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293568 من 466147

4 -أعاد الله تعالى في الآيات التعجب من اتخاذ الآلهة من دون الله، مبالغة في التوبيخ، على وصفهم المتقدم في الإنشاء والإحياء، فتكون أَمِ بمعنى هل، أي هل اتخذ هؤلاء المشركون آلهة من دون الله؟ فليأتوا بالبرهان على ذلك.

وقيل: إن التعجب الأول: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ احتجاج من حيث المعقول لأنه قال: هُمْ يُنْشِرُونَ أي يحيون الموتى.

والثاني أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً احتجاج بالمنقول، أي هاتوا برهانكم من الكتب السماوية، ففي أي كتاب نزل هذا؟ في القرآن، أم في الكتب المنزلة على سائر الأنبياء؟! 5 - إن الجهل هو المصدر الأصيل في فساد عقائد المشركين: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ.

6 -جميع الرسل والأنبياء أوحى الله إليهم أنه لا إله إلا الله، فأدلة العقل شاهدة أنه لا شريك له، والنقل عن جميع الأنبياء موجود، والدليل إما معقول وإما منقول. قال قتادة: لم يرسل نبي إلا بالتوحيد، والشرائع مختلفة في التوراة والإنجيل والقرآن، وكل ذلك على الإخلاص والتوحيد. أي إن دعوة الرسل جميعا جاءت لبيان التوحيد.

7 -ردّ الله تعالى على بعض العرب الذين كانوا يقولون: الملائكة بنات الله بتنزيه نفسه عن اتخاذ الولد، قيل: نزلت آية وَقالُوا: اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً

سُبْحانَهُ

في خزاعة، حيث قالوا: الملائكة بنات الله، وكانوا يعبدونهم طمعا في شفاعتهم لهم.

وبعد التنزيه ذكر الله خمس صفات للملائكة تدل على العبودية ونفي الولادة وهي:

أ- المبالغة في طاعة الله، فهم لا يقولون قولا ولا يفعلون فعلا إلا بأمر الله، وهذه صفات العبيد، لا صفات الأولاد.

ب- إن الله تعالى يعلم أسرارهم، وهم لا يعلمون أسراره، فهو المستحق للعبادة، لا هم.

ج- إنهم لا يشفعون إلا بإذن الله ورضاه، ومن كان إلها لا يحتاج لإذن أحد.

د- إنهم أشد الخلق خوفا من الله، وذلك من صفات العبيد.

هـ- الملائكة وإن أكرموا بالعصمة، فهم كسائر المكلفين مسئولون موجه لهم الوعد والوعيد، فلا يتصور كونهم آلهة. وهذه الآية تدل على كون الملائكة مكلفين، وعلى أنهم معصومون، وعلى أنهم متوعدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت