فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293056 من 466147

وتعقبه الدماميني بأن للمبرد أن يقول: قد أجمعنا على إجراء أبي مجرى النفي الصريح وأجزنا التفريغ فيه قال الله تعالى: {فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُورًا} [الإسراء: 89] ، وقال سبحانه: {ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ} [التوبة: 32] مع أنه لا يجوز أبى ديار المجيء وأبى من أحد الذهاب فما هو جوابكم عن هذا فهو جوابنا.

وقال الرضي: أجاز المبرد الرفع في الآية على البدل لأن في لو معنى النفي وهذا كما أجاز الزجاج البدل في قوم يونس في قوله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ} [يونس: 98] الآية إجراء للتحضيض مجرى النفي والأولى عدم إجراء ذينك في جواز الإبدال والتفريغ معهما مجراه إذ لم يثبت انتهى.

وذكر المالكي في"شرح التسهيل"أن كلام المبرد في المقتضب مثل كلام سيبويه وأن التفريغ والبدل بعد لو غير جائز ، وكذا لا يصح الاستثناء من جهة المعنى ففي"الكشف"أن البدل والاستثناء في الآية ممتنعان معنى لأنه إذ ذاك لا يفيد ما سيق له الكلام من انتفاء التعدد ويؤدي إلى كون الآلهة بحيث لا يدخل في عدادهم إلا له الحق مفض إلى الفساد فنفي الفساد يدل على دخوله فيهم وهو من الفساد بمكان ثم أن الصفة على ما ذهب إليه ابن هشام مؤكدة صالحة للإسقاط مثلها في قوله تعالى:

{نَفْخَةٌ واحدة} [الحاقه: 13] فلو قيل لو كان فيهما آلهة لفسدتا لصح وتأتى المراد.

وقال الشلوبين.

وابن الصائغ: لا يصح المعنى حتى تكون إلا بمعنى غير التي يراد بها البدل والعوض ، ورد بأنه يصير المعنى حينئذٍ لو كان فيهما عدد من الآلهة بدل وعوض منه تعالى شأنه لفسدتا وذلك يقتضي بمفهومه أنه لو كان فيهما اثنان هو عز وجل أحدهما لم تفسدا وذلك باطل.

وأجيب بأن معنى الآية حينئذٍ لا يقتضي هذا المفهوم لأن معناها لو كان فيهما عدد من الآلهة دونه أو به سبحانه بدلاً منه وحده عز وجل لفسدتا وذلك مما لا غبار عليه فاعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت