وقال قتادة: الإشارة إلى القرآن؛ المعنى: {هذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ} بما يلزمهم من الحلال والحرام {وَذِكْرُ مَن قَبْلِي} من الأمم ممن نجا بالإيمان وهلك بالشرك.
وقيل: {ذِكْرُ مَن مَّعِيَ} بما لهم من الثواب على الإيمان والعقاب على الكفر {وَذِكْرُ مَن قَبْلِي} من الأمم السالفة فيما يفعل بهم في الدنيا، وما يفعل بهم في الآخرة.
وقيل: معنى الكلام الوعيد والتهديد، أي افعلوا ما شئتم فعن قريب ينكشف الغطاء.
وحكى أبو حاتم: أن يحيى بن يعمر وطلحة بن مُصرِّف قرأا"هذا ذِكْرٌ مِنْ معِي وذِكْرٌ مِنْ قَبْلِي"بالتنوين وكسر الميم، وزعم أنه لا وجه لهذا.
وقال أبو إسحاق الزجاج في هذه القراءة: المعنى؛ هذا ذكرٌ مما أنزل إليّ ومما هو معي وذكرٌ مِن قبلي.
وقيل: ذكرٌ كائن مِن قبلي، أي جئت بما جاءت به الأنبياء من قبلي.
{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الحق} وقرأ ابن مُحيصن والحسن"الْحَقُّ"بالرفع بمعنى هو الحقُّ وهذا هو الحقُّ.
وعلى هذا يوقف على"لا يعلمون"ولا يوقف عليه على قراءة النصب {فَهُمْ مُّعْرِضُونَ} أي عن الحق وهو القرآن، فلا يتأملون حجة التوحيد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}