فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292085 من 466147

لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3)

قوله: {لاَهِيَةً} : يجوزُ أَنْ تكونَ حالاً مِنْ فاعل"اسْتَمَعوه"عند مَنْ يُجيز تعدُّدَ الحالِ فتكونَ الحالان مترادِفَتَيْنِ ، وأن تكون حالاً من فاعل"يَلْعَبون"فتكونَ الحالان متداخلتين . وعَبَّر الزمخشري عن ذلك فقال: {وَهُمْ يَلْعَبُونَ لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ} حالان مترادفتان أو متداخلتان"وإذا جعلناهما حالَيْنِ مترادفتين ففيه تقديمُ الحالِ غيرِ الصريحة على الصريحة ، وفيه من البحثِ كما في باب النعت . و"قلوبُهم"مرفوعٌ ب"لاهِيَةً"."

والعامَّةُ على نصب"لاهِيَةً". وابنُ أبي عبلة بالرفع على أنها خبرٌ ثانٍ بقولِه"وهم"عند مَنْ يُجَوِّز ذلك ، أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ عند مَنْ لا يُجَوِّزه .

قوله: {وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} يجوزُ في محلِّ"الذين"ثلاثةُ أوجهٍ: الرفعُ والنصبُ والجرُّ . فالرفعُ مِنْ أوجهٍ ، أحدها: أنه بدلٌ من واو"أَسَرُّوا"تنبيهاً على اتِّسامهم بالظلمِ الفاحش ، وعزاه ابن عطية لسيبويه ، وغيره للمبرد .

الثاني: أنه فاعلٌ . والواوُ علامةُ جمعٍ دَلَّتْ على جمعِ الفاعل ، كما تَدُلُّ التاءُ على تأنيثه ، وكذلك يفعلون في التثنية فيقولون: قاما أخواك . وأنشدوا:

3331 يَلُوْمونني في اشتراء النَّخي ... لِ أهلي فكلُّهُمُ أَلْوَمُ

وقد تقدَّمت هذه المسألة في المائدة عند قوله تعالى: {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ} [الآية: 71] وإليه ذهب الأخفش وأبو عبيدة . وضعَّف بعضُهم هذه اللغةَ ، وبعضُهم حَسَّنها ونسبها لأزد شنوءة ، وقد تقدمت هذه المسألة في المائدة عند قوله تعالى: {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت