فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291870 من 466147

من

وعاة للغنم إلى رعاة للأمم:"لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون".

ومع ذلك فقد دخل العرب الإسلام بشق النفس ، ولكنهم بعدما اطمأئوا إليه افتدوه بالنفس والنفيس ، وطوفوا به فِي أرجاء العالمين. وكانت عقيدة التوحيد الأساس الذي انبعثوا به وجادلوا الناس فيه ، فالنصارى فِي المشارق والمغارب يجعلون عيسى إلها ، ويجعلون جبريل إلها ، ولايزال التثليث شعارهم إلى يوم الناس هذا. وقد نفى القرآن هذه المزاعم ، وبين أن عيسى وجبريل"عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون * يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون * ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم...". وهذا التهديد واضح الدلالة! فأى إله هذا الذي يهدد بجهنم ومع ذلك يستسلم ويستكين؟ لو كانت فيه ألوهية لثار لكرامته ، وهاج محدثا فتنة فِي الملأ الأعلى! بيد أن شيئا من ذلك لم يحدث ، وبقى النظام الكونى على العهد به من بدء الخليقة!. لماذا؟ لأن صاحب الكلمة الحاسمة فِي الأرض والسماوات واحد ، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن! ماعداه خافض الرأس أمام جلاله ومجده ، لاينبس بكلمة تخالفه"وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون * يسبحون الليل والنهار لا يفترون * أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون * لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون". والأنبياء جميعا دعاة إلى توحيد الله ، ولا غرو فهم مرسلون من لدنه"وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون". إذا كان هناك غير الله فلماذا صمت فلم يتكلم؟ وعجز فلم يبعث أحدا ينبئ عنه؟ إنه لا إله إلا الله ، وما يتبع المعددون إلا أصفارا... ولم تتبع السورة فِي ذكر الأنبياء ترتيبا زمانيا ولا تحديدا مكانيا ، فقد بدأت بذكر موسى وهارون ، ثم ثنت بالكلام عن إبراهيم ، وهما من ذريته! على عكس ما وقع فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت