قوله عز وجل: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً} الجمهور على نصب {الرِّيحَ} هنا، على: وسخرنا له الريح، دل عليه: {سَخَّرْنَا. . . الْجِبَالَ} ، وقرئ: بالرفع على الابتداء. و {عَاصِفَةً} نصب على الحال من الريح، أي: شديدة الهبوب، وكذا {تَجْرِي} حال أخرى إما من {الرِّيحَ} ، أو من المنوي في {عَاصِفَةً} .
وقوله: {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} محل {مَن} إما النصب عطفًا على {الرِّيحَ} ، على: وسخرنا لسليمان مِن الشياطين مَن ينزلون لأجله في قعر البحر إذا أمرهم به، أو الرفع بالابتداء، والخبر {وَمِنَ الشَّيَاطِينِ} . و {دُونَ ذَلِكَ} صفة لعمل، والإشارة إلى الغوص.
{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84) } :
قوله عز وجل: {وَأَيُّوبَ} أي: واذكر أيوب.
وقوله: {رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} (رحمة) مفعول له، أي: فعلنا به ذلك للرحمة، ولك أن تنصب على المصدر، أي: وآتيناه ذلك ورحمناه رحمة. و {مِنْ عِنْدِنَا} : في موضع الصفة لـ {رَحْمَةً} .
{وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ (86) وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) } :
قوله عز وجل: {وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ} أي: واذكر هؤلاء.
وقوله: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا} أي: واذكر ذا النون، أو وأرسلنا ذا النون، و {مُغَاضِبًا} منصوب على الحال من المنوي في {ذَهَبَ} .