إليك فلا، فقال جبربل: سل ربك، قال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه
بحالي، فقال: (يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ(69)
وروى ابن عباس: أنه قال: لو لم يتبع بردها سلاما لمات إبراهيم من بردها.
الغريب: الحسن: هو تسليم من الله على إبراهيم.
قال النقاش: لو كان كما قال الحسن لكان رفعاً.
قال الشيخ الإمام: ولا يدفع تأويل الحسن لكونه منصوباً، لأن المعنى: سلم الله عليه سلاماً، كما في قوله: (قالوا سلاماً) أي سلموا سلاماً.
وقوله: (بَرْدًا وَسَلَامًا) .
نصب على الحال، وكان بمعنى وقع، وقيل:"كان"بمعنى: صار.
قوله: (ونجيناه ولوطاً) .
الظاهر أن"لوطاً"عطف على"الهاء"الذي هو ضمير المنصوب.
الغريب: الزجاج: وأرسلنا لوطا.
قوله: (إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ(71)
هي أرض الشام عند الجمهور، قالوا: وسميت مباركة لكثرة المياه والأشجار، قال بعضهم: إن الماء العذب ينزله الله من السماء إلى صخرة بيت المقدس، ومها يتفرق في سائر الأرض.
الغريب: عن ابن عباس أيضاً: الأرض التي باركنا فيها مكة.
قوله: (وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً) .
قيل: عطية، فيعود إلى إسحق ويعقوب، وقيل:"نَافِلَةً"زيادة، فيعود
إلى يعقوب، أي سأل ولداً فأعطيناه إسحق وزدناه يعقوب من غير مسألة.
وقيل: النافلة ولد الولد، أي وهبنا له إسحق ولداً ويعقوب ولد ولدٍ.
الغريب:"نَافِلَةً"مصدر من غير لفظ الهبة، أي وهنا له إسحق
ويعقوب هبة.
قوله: (ولوطاً) : أي آتيناه لوطاً، ودل عليه"آتيناه"، وقيل:
وأرسلنا لوطاً، وقيل: واذكر لوطاً، وكذلك من بعده من الأنبياء - عليهم
السلام - .
قوله: (ونصرناه من القوم) .
أي عليهم، وقيل: معناه: انتقمنا من القوم، وقيل: منعناه منهم.