فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291637 من 466147

(من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده في النار، إنما يعبدون الشياطين ومن أمرتهم بعبادته) .

فأنزل الله نعالى عليه (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ(101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا) الآية.

أي: عيسى وعزير ومن عبدوا من الأحبار والرهبان الذين مضوا على

طاعة الله فاتخذهم من يعبدهم من أهل الضلالة أرباباً من دون الله، فنزل فيما ذكروا أنهم يعبدون

الملائكة وأنها بنات الله: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) إلى

قوله (وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ(29) ،

ونزل فيما ذكر من أمر عيسى عليه السلام. وأنه يعبد من دون الله. وعجب الوليد ومن حضر من حجة

عبد الله الزبعرى وخصومته (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) ، أي:

يصدون عن أمرك. ثم ذكر عيسى، فقال: (إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ) ، إلى آخر القصة،

قال أبو ذؤيب في الحصب:

فَأُطفِء ولا تُوقدِ وَلا تكُ محصبا ... لنِارِ العُداةِ أنْ تَطِيرَ شَكَاتُها

قوله تعالى: (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ)

الطي: نقيض النشر. واختلف في السجل:

فقيل: الصحيفة تطوى على ما فيها من الكتابة، وهو قول ابن عباس ومجاهد.

وقال ابن عمرو والسُّدِّي: السجل ملك يكتب أعمال العباد.

وروي عن ابن عباس من جهة أخرى أن السجل كاتب كان للنبي صلى الله عليه وسلم.

قرأ عاصم وحمزة من طريق حفص والكسائي (لِلكُتُبِ) ، وقرأ الباقون (للكتَاب)

ويختلف حكم"اللام"في قوله: (للكتاب) و (للكتب) بقدر اختلاف العلماء في معنى (السجل) :

فعلى مذهب من جعل (السجل) ملكاً وكاتباً فـ (اللام) يتعلق بنفس (طي) ، لأن الكتب مفعولة

في المعنى، وذلك أن التقدير: كما يطوي السجلُ الكتابَ أو الكتبَ، وهذا كقولك: كضرب زيد لعمرو

وأما على مذهب من جعل (السجل) الصحيفة فتحتمل (اللام) وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت