فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291626 من 466147

(وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ(47)

قال ابن كثير: قوله: {وَنَضَعُ الموازين} الأكثر على أنه ميزان واحد، وإنما جمع باعتبار تعدد الأعمال الموزونة فيه.

وقال القرطبي:"الموازين: جمع ميزان، فقيل: إنه يدل بظاهره على أن لكل مكلف ميزانا توزن به أعماله، فتوضع الحسنات في كفة، والسيئات في كفة."

وقيل: يجوز أن يكون هناك موازين للعامل الواحد، يوزن بكل ميزان منها صنف من أعماله... وقيل: ذِكْر الميزان مثَل وليس ثَمَّ ميزان وإنما هو العدل، والذي وردت به الأخبار، وعليه السواد الأعظم القول الأول. و"القسط"صفة الموازين ووحد لأنه مصدر...

واللام في قوله {لِيَوْمِ القيامة} قيل للتوقيت. أي للدلالة على الوقت، كقولهم: جاء فلان لخمس ليال بقين من الشهر. وقيل هي لام كى، أي: لأجل يوم القيامة، أو بمعنى في أي: في يوم القيامة.

وقوله - سبحانه - {فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً} بيان للعدل الإلهى، وأنه - سبحانه - لا يظلم أحدا شيئا مما له أو عليه، أي: فلا تظلم نفس شيئا من الظلم لا قليلا ولا كثيراً.

وقوله {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا} تصوير لدقة الحساب، وعدم مغادرته لشيء من أعمال الناس، إذ الخردل حب في غاية الصغر والدقة. ومثقال الشيء: وزنه.

وأنث الضمير في قوله"بها"وهو راجع إلى المضاف الذي هو"حبة من خردل".

وقوله - سبحانه -: {وكفى بِنَا حَاسِبِينَ} بيان لإحاطة الله تعالى: بعلم كل شيء.

(وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ(79)

قال ابن كثير: وذلك لطيب صوته، بتلاوة كتابه الزبور، وكان إذا ترنم به تقف الطير في الهواء فتجاوبه، وترد عليه الجبال تأويبا. ولهذا لما مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبى موسى الأشعرى، وهو يتلو القرآن من الليل، وكان له صوت طيب، فوقف واستمع إليه وقال:"لقد أوتى هذا من مزامير آل داود".

وقال صاحب الكشاف:""

«فإن قلت» : لم قدمت الجبال على الطير؟

قلت: لأن تسخيرها وتسبيحها أعجب، وأدل على القدرة، وأدخل في الإعجاز، لأنها جماد، والطير حيوان، إلا أنه غير ناطق، روى أنه كان يمر بالجبال مسبحا وهي تجاوبه، وقيل: كانت تسير معه حيث سار...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت