فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291619 من 466147

وقيل إن التقدير على مذهب سيبويه وجعلناها آية وجعلنا ابنها آية، كقوله تعالى: (والله ورسوله أحق أن يرضوه) والمعنى أن الله سبحانه جعل قصتهما آية تامة مع تكاثر آيات كل واحد منهما.

وقيل أراد بالآية الجنس الشامل لكل واحد منهما من الآيات.

(لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ(100)

(وهم فيها لا يسمعون) أي لا يسمع بعضهم زفير بعض لشدة الهول.

وقال ابن مسعود في الآية: إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أُخر، ثم تلك التوابيت في توابيت أُخر عليها مسامير من نار، فلا يسمعون شيئاً ولا يرى أحد منهم أن في النار أحداً يعذب غيره.

وقيل لا يسمعون شيئاً لأنهم يحشرون صماً، كما قال سبحانه: (ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً وبكماً وصماً) وإنما سلبوا السماع لأن فيه بعض تروّح وتأنس.

وقيل لا يسمعون ما يسرهم، بل يسمعون ما يسوءهم.

(كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ...(104)

بعد إعدامه تشبيهاً للإعادة بالابتداء في تناول القدرة لهما على السواء أي كما بدأناهم في بطون أمهاتهم، وأخرجناهم إلى الأرض حفاة عراة غرلاً، كذلك نعيدهم يوم القيامة، وإنما خص أول الخلق بالذكر تصويراً للإيجاد عن العدم، والمقصود بيان صحة الإعادة بالقياس على المبدأ لشمول الإمكان الذاتي لهما، وقيل معنى الآية نهلك كل نفس كما كان أول مرة، قاله ابن عباس، وقيل المعنى نغير السماء ثم نعيدها مرة أخرى بعد طيها وزوالها، والأول أولى؛ وهو مثل قوله: (ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة) . انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت