فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291618 من 466147

(وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ(73)

(وإقام الصلاة) الأصل الإقامة إلا أن المضاف إليه جعل بدلاً من الهاء، والمعنى المحافظة عليها.

(وإيتاء الزكاة) الواجبة، وخصهما بالذكر لأن الصلاة أفضل العبادات البدنية وشرعت لذكر الله، والزكاة أفضل العبادات المالية، ومجموعهما التعظيم لأمر الله والشفقة على خلق الله.

(وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ(78)

أي لحكم الحاكمين، وفيه جواز إطلاق الجمع على الاثنين، وهو مذهب طائفة من أهل العربية كالزمخشري والرضي وتقدمهما إلى القول به الفراء، وإنما وقع الجمع موقع التثنية مجازاً أو لأن التثنية جمع وأقل الجمع اثنان وتدل عليه قراءة لحكمهما.

وقيل المراد الحاكمان والمحكوم عليه فهؤلاء جماعة وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز، فإن الحقيقة إضافة المصدر لفاعله، والمجاز إضافته لمفعوله.

(وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ(91)

وهي مريم فإنها أحصنت فرجها من الحلال والحرام ولم يمسسها بشر؛ وإنما ذكرها مع الأنبياء وإن لم تكن منهم لأجل ذكر عيسى، وما في ذكر قصتها من الآية الباهرة، ومعنى (أحصنت) عفت فامتنعت من الفاحشة وغيرها.

وقيل المراد بالفرج جيب القميص، أي أنها طاهرة الأثواب، وقد مضى بيان مثل هذا في سورة النساء ومريم.

(فنفخنا فيها من روحنا) أضاف سبحانه الروح إليه وهو للملك تشريفاً وتعظيماً، وهو يريد روح عيسى.

وقيل المراد بالروح جبريل؛ أي أمرناه فنفخ في جيب درعها فحملت بعيسى.

(وجعلناها وابنها آية للعالمين) قال الزجاج: الآية فيهما واحدة لأنها ولدته من غير فحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت