فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291599 من 466147

كالزرع المحصود بالمناجل بأن قتلوا بالسيف،

(تنبيه)

حصيد على وزن فعيل بمعنى مفعول، ولذلك لم يجمع؛ لأنه يستوي فيه الجمع وغيره {خَامِدِينَ} أي: ميتين كخمود النار إذا طفئت وصارت رماداً

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف ينصب جعل ثلاثة مفاعيل أجيب بأنَّ حكم الاثنين الأخيرين حكم الواحد؛ لأن معنى قولك: جعلته حلواً حامضاً جعلته جامعاً للطعمين، وكذلك معنى جعلناهم جامعين لمماثلة الحصد والخمود أو خامدين صفة لحصيداً أو حال من ضميره.

قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}

مجازاً في النبات وحقيقة في الحيوان.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد خلق الله تعالى بعض ما هو حي من غير الماء كآدم وعيسى والملائكة؟

أجيب: بأن هذا خرج مخرج الأغلب والأكثر، أي: أن أكثر ما خلق الله خلق من الماء وبقاؤه بالماء.

وقيل: المراد بالماء ما نزل من السماء أو نبع من الأرض.

{سَأُوْرِيكُمْ آيَاتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونِ}

أي: تطلبون أن أوجد العجلة بالعذاب، أو غيره فإني منزه عن العجلة التي هي من جملة نقائصكم؛ لأنها إرادة الشيء قبل أوانه

«فَإِنْ قِيلَ» : لم نهاهم عن الاستعجال مع قوله: خلق الإنسان من عجل وقوله تعالى: {وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولاً} ، أليس هذا من تكليف ما لا يطاق؟

أجيب: بأن هذا كما ركب فيه الشهوة وأمره أن يغلبها لأنه أعطاه القدرة التي يستطيع بها قمع الشهوة وترك العجلة، وقد أراهم بعض آياته وهو القتل ببدر.

{وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ}

أي: يخوّفون فهم لترك العمل بما سمعوه كالصم.

«فَإِنْ قِيلَ» : الصم لا يسمعون دعاء البشر كما لا يسمعون دعاء المنذر، فكيف قيل: إذا ما ينذزون؟

أجيب: بأنه وضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على تصامّهم وسدّهم أسماعهم إذا أنذروا، أي: هم على هذه الصفة من الجراءة والجسارة وعلى التصامّ عن آيات الإنذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت