فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291590 من 466147

قلتُ: معناه لا يرجعون عن الكفر إلى الِإيمان ، أو لا يرجعون بعد إهلاكهم إلى الدنيا.

وقيل: معنى"حرامٌ"واجبٌ ، ف"لا"حينئذٍ زائدة ، أي واجبٌ رجوعهم.

16 -قوله تعالى: (إِنَّ الَّذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الحُسنى أوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) أي عن جهنم.

فإن قلتَ: كيف يكونون مبعدين عنها ، وقد قال تعالى"وَإِنْ مِنْكُمْ إِلّاَ وَارِدُهَا"وورودُها يقتضي القرب منها ؟!

قلت: معناه: مبعدون عن ألمها ، وعَنَاها ، مع ورودهم لها.

أو معناه: مبعدون عنها بعد ورودها ، بالِإنجاءِ المذكور بعد الورود.

17 -قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) .

إن قلتَ: كيف قال ذلك ، مع أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكنْ

رحمةً للكافرين بل نقمةً ، إذْ لولا إرساله إليهم ما عُذِّبوا بكفرهمِ لقوله تعالى"وَمَا كُنَّا مُعَذِّبينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولَا"

قلتُ: بل كان رحمةً للكافرين أيضاً ، من حيث إنَّ عذاب الاستئصال أُخِّر عنهم بسببه.

أوكان رحمةً عامة ، من حيثُ إنه جاء بما يُسعدهم إن اتَّبعوه ، ومن لم يتَّبعه فهو المقصِّرُ . أو المراد بـ"الرحمة"الرحيم ، وهو - صلى الله عليه وسلم - كان رحيماً للكفَّار أيضاً ، ألا ترى أنهم لمَّا شجَّوه ، وكسروا رباعيته ، حتى خرَّ مغشيّاً عليه ، قال بعد إفاقته:"اللَّهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون".

18 -قوله تعالى: (قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ) .

فإن قلتَ: ما فائدةُ قوله"بالحق) ؟"

قلتُ: ليس المرادُ"بالحقِّ"هنا نقيضَ الباطل ، بل المرادُ ما وعده اللَّهُ تعالى إيَّاه ، من نصرِ المؤمنين ، وخذلانِ الكافرين ، ووعدُه لا يكونُ إلَّا حقاً ، ونظيرُه قولُه تعالى: (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وبيْنَ قَوْمنَا بالحَقِّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت