فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291557 من 466147

فإن قيل: متى رأوهما رتقاً حتى جاء تقريرهم بذلك؟

قلنا: إنه وارد في القرآن الذي هو معجزة فقام مقام المرئي المشاهد، ولأن الرؤية بمعنى العلم وتلاصق الأرض والسماء وتباينهما جائزان في العقل، فالاختصاص بالتباين دون التلاصق لا بد له من مخصص وهو القديم جل جلاله.

ثم قيل: إن السماء كانت لاصقة بالأرض لا فضاء بينهما ففتقناهما أي فصلنا بينهما بالهواء.

وقيل: كانت السماوات مرتتقة طبقة واحدة ففتقها الله تعالى وجعلها سبع سماوات، وكذلك الأرض كانت مرتتقة طبقة واحدة ففتقها وجعلها سبع أرضين.

وقيل: كانت السماء رتقاً لا تمطر والأرض رتقاً لا تنبت ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات.

(وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ(31)

{أَن تَمِيدَ بِهِمْ} لئلا تضطرب بهم فحذف (لا) واللام، وإنما جاز حذف (لا) لعدم الالتباس كما تزاد لذلك في {لّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب} [الحديد: 29] {وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً} أي طرقاً واسعة جمع فج وهو الطريق الواسع ونصب على الحال من {سُبُلاً} متقدمة.

فإن قلت: أي فرق بين قوله تعالى: {لّتَسْلُكُواْ مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً} [نوح: 20] وبين هذه؟

قلت: الأول للإعلام بأنه جعل فيها طرقاً واسعة، والثاني لبيان أنه حين خلقها خلقها على تلك الصفة فهو بيان لما أبهم ثم {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} ليهتدوا بها إلى البلاد المقصودة.

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(33)

{كُلٌّ} التنوين فيه عوض عن المضاف إليه أي كلهم والضمير للشمس والقمر والمراد بهما جنس الطوالع، وجمع جمع العقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت