فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287470 من 466147

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: فِي الْجَوَابِ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا أَصْلُهُ (ذَا) زِيدَتِ الْهَاءُ لِأَنَّ ذَا كَلِمَةٌ مَنْقُوصَةٌ فَكُمِّلَتْ بِالْهَاءِ عند التنبيه وزيدت ألفا للتثنية فصارت هذا إن فَاجْتَمَعَ سَاكِنَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَاحْتِيجَ إِلَى حَذْفِ وَاحِدٍ وَلَا يُمْكِنُ حَذْفُ أَلِفِ الْأَصْلِ لِأَنَّ أَصْلَ الْكَلِمَةِ مَنْقُوصَةٌ فَلَا تُجْعَلُ أَنْقَصَ فَحُذِفَ أَلِفُ التَّثْنِيَةِ لِأَنَّ النُّونَ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَلَا جَرَمَ لَمْ تَعْمَلْ إِنَّ لِأَنَّ عَمَلَهَا فِي أَلِفِ التَّثْنِيَةِ، وَقَالَ آخَرُونَ: الْأَلِفُ الْبَاقِي إِمَّا أَلِفُ الْأَصْلِ أَوْ أَلِفُ التَّثْنِيَةِ.

فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي أَلِفَ الْأَصْلِ لَمْ يَجُزْ حَذْفُهَا لِأَنَّ الْعَامِلَ الْخَارِجِيَّ لَا يَتَصَرَّفُ فِي ذَاتِ الْكَلِمَةِ، وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي أَلِفَ التَّثْنِيَةِ فَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ أَنَابُوهَا مَنَابَ أَلِفِ الْأَصْلِ، وَعِوَضُ الْأَصْلِ أَصْلٌ لَا مَحَالَةَ فَهَذَا الْأَلِفُ أَصْلٌ فَلَا يَجُوزُ حَذْفُهُ وَيَرْجِعُ حَاصِلُ هَذَا إِلَى الْجَوَابِ الْأَوَّلِ.

الْوَجْهُ الْخَامِسُ: فِي الْجَوَابِ حَكَى الزجاج عن قدماء النحويين أن الهاء هاهنا مُضْمَرَةٌ وَالتَّقْدِيرُ إِنَّهُ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ، وَهَذِهِ الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْأَمْرِ وَالشَّأْنِ، فَهَذَا مَا قِيلَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَأَمَّا مَنْ خَفَّفَ فَقَرَأَ إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ فَهُوَ حَسَنٌ فَإِنَّ مَا بَعْدَ الْخَفِيفَةِ رَفْعٌ وَاللَّامُ بَعْدَهَا فِي الْخَبَرِ لَازِمَةٌ وَاجِبَةٌ وَإِنْ كَانَتْ فِي إِنَّ الثَّقِيلَةِ جائزة ليظهر الفرق بين إن المؤكدة وإن النَّافِيَةِ.

قَالَ الشَّاعِرُ: وَإِنْ مَالِكٌ لَلْمُرْتَجَى إِنْ تَضَعْضَعَتْ ... رَحَا الْحَرْبِ أَوْ دَارَتْ عَلَيَّ خُطُوبُ

وَقَالَ آخَرُ:

إِنَّ الْقَوْمَ وَالْحَيَّ الَّذِي أَنَا مِنْهُمْ ... لَأَهْلُ مَقَامَاتٍ وَشَاءٍ وَجَامِلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت