فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287415 من 466147

وجملة: {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يا موسى} مستأنفة جواب سؤال مقدّر ، كأنه قيل: فماذا قال فرعون بعد هذا؟ والهمزة للإنكار لما جاء به موسى من الآيات ، أي جئت يا موسى لتوهم الناس بأنك نبيّ يجب عليهم اتباعك ، والإيمان بما جئت به ، حتى تتوصل بذلك الإيهام الذي هو شعبة من السحر إلى أن تغلب على أرضنا وتخرجنا منها.

وإنما ذكر الملعون الإخراج من الأرض ؛ لتنفير قومه عن إجابة موسى ، فإنه إذا وقع في أذهانهم وتقرّر في أفهامهم أن عاقبة إجابتهم لموسى الخروج من ديارهم وأوطانهم كانوا غير قابلين لكلامه ولا ناظرين في معجزاته ولا ملتفتين إلى ما يدعو إليه من الخير.

{فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مّثْلِهِ} الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها واللام هي الموطئة للقسم ، أي والله لنعارضنك بمثل ما جئت به من السحر ، حتى يتبين للناس أن الذي جئت به سحر يقدر على مثله الساحر.

{فاجعل بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً} هو مصدر ، أي وعداً.

وقيل: اسم مكان ، أي اجعل لنا يوماً معلوماً ، أو مكاناً معلوماً لا نخلفه.

قال القشيري: والأظهر أنه مصدر ، ولهذا قال: {لاَّ نُخْلِفُهُ} أي لا نخلف ذلك الوعد.

والإخلاف أن تعد شيئاً ولا تنجزه.

قال الجوهري: الميعاد: المواعدة والوقت والموضع ، وكذلك الموعد.

وقرأ أبو جعفر بن القعقاع وشيبة والأعرج:"لاَّ نُخْلِفُهُ"بالجزم على أنه جواب لقوله: {اجعل} .

وقرأ الباقون بالرفع على أنه صفة لموعداً ، أي لا نخلف ذلك الوعد {نَحْنُ وَلا أَنتَ} وفوّض تعيين الموعد إلى موسى ؛ إظهاراً لكمال اقتداره على الإتيان بمثل ما أتى به موسى.

وانتصاب: {مَكَاناً سُوًى} بفعل مقدّر يدل عليه المصدر ، أو على أنه بدل من موعد.

قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة:"سوى"بضم السين ، وقرأ الباقون بكسرها وهما لغتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت