فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287402 من 466147

ومتى كان زماناً أو مكاناً لزم تعلق الاخلاف بالزمان أو المكان وهو إنما يتعلق بالوعد يقال: أخلف وعده لا زمان وعده ولا مكانه أي لا نخلف ذلك الوعد {نَحْنُ وَلا أَنتَ} وإنما فوض اللعين أمر الوعد إلى موسى عليه السلام للاحتراز عن نسبته إلى ضعف القلب وضيق الحال وإظهار الجلادة وإراءة أنه متمكن من تهيئة أسباب المعارضة وترتيب آلات المغالبة طال الأمد أم قصر كما أن تقديم ضميره على ضمير موسى عليه السلام وتوسيط كلمة النفي بينهما للإيذان بمسارعته إلى عدم الإخلاف وإن عدم إخلافه لا يوجب عدم إخلافه عليه السلام ولذلك أكد النفي بتكرير حرفه.

وقرأ أبو جعفر.

وشيبة {لاَّ نُخْلِفُهُ} بالجزم على أنه جواب للأمر أي إن جعلت ذلك لا نخلفه {مَكَاناً سُوًى} أي منصفاً بيننا وبينك كما روي عن مجاهد.

وقتادة أي محلاً واقعاً على نصف المسافة بيننا سواء بسواء ، وهذا معنى قول أبي علي قربه.

منكم كقربه منا ، وعلى ذلك قول الشاعر:

وإن أبانا كان حل بأهله...

سوى بين قيس قيس غيلان والفزر

أو محل نصف أي عدل كما روي عن السدي لأن المكان إذا لم يترجح قربه من جانب على آخر كان معدلاً بين الجانبين.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد أنه قال: أي مكاناً مستوياً من الأرض لا وعر فيه ولا جبل ولا أكمة ولا مطمئن بحيث يستر الحاضرين فيه بعضهم عن بعض ومراده مكاناً يتبين الواقفون فيه ولا يكون فيه ما يستر أحداً منهم ليرى كل ما يصدر منك ومن السحرة.

وفيه من إظهار الجلادة وقوة الوثوق بالغلبة ما فيه ، وهذا المعنى عندي حسن جداً وإليه ذهب جماعة ، وقيل: المعنى مكاناً تستوي حالنا فيه وتكون المنازل فيه واحدة لا تعتبر فيه رياسة ولا تؤدي سياسة بل يتحد هناك الرئيس والمرؤوس والسائس والمسوس ولا يخلو عن حسن ، وربما يرجع إلى معنى منصفاً أي محل نصف وعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت