فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287392 من 466147

وقرأ ابن مسعود والجحدري وأبو عمران الجوني وأبو نهيك وعمرو بن فائد وأن تحشر بتاء الخطاب أي يا فرعون وروي عنهم بالياء على الغيبة، والناس نصب في كلتا القراءتين.

قال صاحب اللوامح {وأن يحشر} الحاشر {الناس ضحى} فحذف الفاعل للعلم به انتهى.

وحذف الفاعل في مثل هذا لا يجوز عند البصريين.

وقال غيره {وأن يحشر} القوم قال ويجوز أن يكون فيه ضمير فرعون ذكره بلفظ الغيبة، إما على العادة التي تخاطب بها الملوك أو خاطب القوم لقوله {موعدكم} وجعل {يحشر} لفرعون ويجوز أن يكون {وأن يحشرْ} في موضع رفع عطفاً على {يوم الزينة} وأن يكون في موضع جر عطفاً على {الزينة} وانتصب {ضحًى} على الظرف وهو ارتفاع النهار، ويؤنث ويذكر والضحاء بفتح الضاد ممدود مذكر وهو عند ارتباع النهار الأعلى، وإنما واعدهم موسى ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله وظهور دينه وكبت الكافر وزهوق الباطل على رؤوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص لتقوى رغبة من رغب في اتباع الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جميع أهل الوبر والمدر.

والظاهر أن قوله {قال موعدكم يوم الزينة} من كلام موسى عليه السلام لأنه جواب لقول فرعون {فاجعل بيننا وبينك موعداً} ولأن تعيين اليوم إنما يليق بالمحق الذي يعرف اليد له لا المبطل الذي يعرف أنه ليس معه إلا التلبيس.

ولقوله {موعدكم} وهو خطاب للجميع، وأبعد من ذهب إلى أنه من كلام فرعون.

{فتولى فرعون} أي معرضاً عن قبول الحق أو {تولّى} ذلك الأمر بنفسه أو فرجع إلى أهله لاستعداد مكائده، أو أدبر على عادة المتواعدين أن يولي كل واحد منهما صاحبه ظهره إذا افترقا.

أقوال {فجمع كيده} أي ذوي كيده وهم السحرة.

وكانوا عصابة لم يخلق الله أسحر منها {ثم أتى} للموعد الذي كانوا تواعدوه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت