فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285392 من 466147

ولعل ما روي عن الحبرين على القول باستثناء ما ذكر باعتبار الأكثر منها. وآياتها كما قال الداني مائة وأربعون آية شامي، وخمس وثلاثون كوفي، وأربع حجازي، وآيتان بصري، ووجه الترتيب على ما ذكره الجلال: أنه سبحانه لما ذكر في سورة مريم قصص عدة من الأنبياء عليهم السلام. وبعضها مبسوط كقصة زكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام، وبعضها بين البسط والإيجاز، كقصة إبراهيم عليه السلام، وبعضها موجز مجمل كقصة موسى عليه السلام، وأشار إلى بقية النبيين عليهم السلام إجمالا، ذكر جل وعلا في هذه السورة شرح قصة موسى عليه السلام التي أجملها تعالى هناك، فاستوعبها سبحانه غاية الاستيعاب، وبسطها تبارك وتعالى أبلغ بسط، ثم أشار عز شأنه إلى تفصيل قصة آدم عليه السلام الذي وقع في (سورة مريم) مجرد ذكر اسمه، ثم أورد جل جلاله في سورة الأنبياء بقية قصص من لم يذكر قصته في سورة مريم كنوح، ولوط، وداود، وسليمان، وأيوب، واليسع، وذي الكفل، وذي النون، عليهم السلام، وأشير فيها إلى قصة من ذكرت قصته إشارة وجيزة كموسى، وهارون، وإسماعيل، وذكرت تلو مريم لتكون السورتان كالمتقابلتين. وبسطت فيها قصة إبراهيم عليه السلام البسط التام فيما يتعلق به مع قومه، ولم يذكر حاله مع أبيه إلا إشارة، كما أنه في سورة مريم ذكر حاله مع قومه إشارة ومع أبيه مبسوطا. وينضم إلى ما ذكر اشتراك هذه السورة وسورة مريم في الافتتاح بالحروف المقطعة، وقد روي عن ابن عباس وجابر بن زيد رضي الله تعالى عنهم أن سورة طه نزلت بعد سورة مريم. ووجه

ربط أول هذه بآخر تلك: أنه سبحانه ذكر هناك تيسير القرآن بلسان الرسول عليه الصلاة والسلام، معللا بتبشير المتقين وإنذار المعاندين. وذكر تعالى هنا ما فيه نوع من تأكيد ذلك. وجاءت آثار تدل على مزيد فضلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت