تتألف السورة من مقدمة، ثم من قصة موسى عليه السلام على ثلاثة مراحل، ثم فاصل، ثم قصة آدم عليه السلام، ثم خاتمة.
تتحدث مقدمة السورة عن حكمة إنزال القرآن، وتعرفنا على الله منزل هذا القرآن، ثم تحدثنا عن نبوة موسى عليه السلام وجولته الأولى مع فرعون، ثم تحدثنا السورة عن الجولة الثانية مع فرعون، ثم تحدثنا السورة عن مرحلة من مراحل حياة موسى عليه السلام مع بني إسرائيل، ثم تأتي فاصلة تتحدث عن هذا القرآن، وعن كونه يقص علينا من أخبار الماضين، وعن جزاء المعرضين عنه، وعن بعض خصائصه، ثم تأتي قصة آدم عليه السلام لتصل كذلك إلى موضوع جزاء الإعراض عن كتاب الله، ثم تأتي الخاتمة لتناقش المعرضين، وتأمر المستجيبين، وتقيم الحجة على المعاندين، فهي تدفع الإنسان في الطريق إلى الإيمان بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل من قبل محمد صلى الله عليه وسلم وتدفعهم إلى الإيمان باليوم الآخر لتوصلهم إلى الهدى والفلاح؛ فهي كما قلنا تفصل بشكل مباشر قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ*.
نقول:
1 -قال الألوسي في تقديمه لسورة (طه) : (وتسمى أيضا سورة(الكليم) كما ذكر السخاوي في جمال القراء، وهي كما أخرج ابن مردويه عن ابن عباس وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم مكية. واستثنى بعضهم منها قوله تعالى: وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ الآية.
وقال جلال السيوطي: ينبغي أن يستثنى آية أخرى، فقد أخرج البزار وأبو يعلى عن أبي رافع قال: أضاف النبي صلى الله عليه وسلم ضيفا فأرسلني إلى رجل من اليهود أن أسلفني دقيقا إلى هلال رجب فقال: لا إلا برهن، فأتيت النبي عليه الصلاة والسلام فأخبرته فقال:
«أما والله إني لأمين في السماء، أمين في الأرض، فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ الآية انتهى.