فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287389 من 466147

وقال الزمخشري: إن جعلته زماناً نظراً في قوله {موعدكم يوم الزينة} مطابق له لزمك شيئان أن نجعل الزمان مخلفاً وأن يعضل عليك ناصب {مكاناً} وإن جعلته مكاناً لقوله {مكاناً سُوى} لزمك أيضاً أن يقع الإخلاف على المكان وأن لا يطابق قوله {موعدكم يوم الزينة} وقراءة الحسن غير مطابقة له {مكاناً} جميعاً لأنه قرأ {يوم الزينة} بالنصب فبقي أن يجعل مصدراً بمعنى الوعد ، ويقدر مضاف محذوف أي مكان موعد.

ويجعل الضمير في {نخلفه} و {مكاناً} بدل من المكان المحذوف.

فإن قلت: كيف طابقته قوله {موعدكم يوم الزينة} ولا بد من أن تجعله زماناً والسؤال واقع عن المكان لا عن الزمان؟ قلت: هو مطابق معنى وإن لم يطابق لفظاً لأنه لا بد لهم من أن يجتمعوا يوم الزينة في مكان بعينه مشتهراً باجتماعهم فيه في ذلك اليوم ، فبذكر الزمان علم المكان.

وأما قراءة الحسن فالموعد فيها مصدر لا غير ، والمعنى إنجاز وعدكم يوم الزينة وطابق هذا أيضاً من طريق المعنى ، ويجوز أن يقدر مضاف محذوف ويكون المعنى اجعل {بيننا وبينك} وعداً {لا نخلفه} فإن قلت: فبم ينتصب {مكاناً} ؟ قلت: بالمصدر أو بفعل يدل عليه المصدر ، فإن قلت: كيف يطابقه الجواب؟ قلت: أما على قراءة الحسن فظاهر ، وأما على قراءة العامة فعلى تقدير وعدكم وعد يوم الزينة.

ويجوز على قراءة الحسن أن يكون {موعدكم} مبتدأ بمعنى الوقت و {ضحى} خبره على نية التعريف فيه لأنه قد وصف قبل العمل بقوله {لا نخلفه} وهو موصول ، والمصدر إذا وصف قبل العمل لم يجز أن يعمل عندهم.

وقوله و {ضحى} خبره على نية التعريف فيه ، لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه ، هو وإن كان ضحى ذلك اليوم بعينه ليس على نية التعريف بل هو نكرة ، وإن كان من يوم بعينه لأنه ليس معدولاً عن الألف واللام كسحر ولا هو معرف بالإضافة.

ولو قلت: جئت يوم الجمعة بكراً لم ندع أن بكراً معرفة وإن كنا نعلم أنه من يوم بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت